وإن أتى بغيره مما تقدم عليه أو تأخر عنه [ 20 ] ، كالمنع عن وقوف الموقفين بأقسامهما التي تقدمت [ 21 ] ، ولا يجب عليه الصبر حتى يفوته الحج [ 22 ] .
( مسألة 8 : ) لو صد بعد إدراك الموقفين عن نزول منى خاصّة استناب في الرمي والذبح كما في المريض [ 23 ] ، ثمَّ حلق وتحلل [ 24 ] ، وأتمّ باقي الأفعال [ 25 ] ، ولو لم يتمكن من الاستنابة لإعمال منى يتحلل بالهدي في مكانه [ 26 ] ، ولو كان الصد من اعمال منى ومكة فهو كالصد من منى بل
شرح
كما لا يخفى على من راجع تمامه ، وأولوية المصدود من المحصور أيضا ممنوعة ، فلا مجال إلَّا الاستصحاب بقاء الإحرام .
[ 20 ] لظهور الإطلاق ، والاتفاق ، وقضية صد الحديبية . ويصدق الصد على غيره أيضا كما يأتي .
[ 21 ] بلا ريب ولا إشكال فيه من أحد .
[ 22 ] للأصل ، والإطلاق ، وظهور الاتفاق ، وما فعله صلَّى اللَّه عليه وآله في صد الحديبية فلا وجه لتوهم أنّه لا صد عن الشيء قبل وقته ، ولا صد عن الكل بالصد عن بعضه ، لأنه كالاجتهاد في مقابل النص والإجماع فالمناط كله صدق وقوع الصد خارجا كما تقدم .
[ 23 ] لقبولهما للنيابة عند الضرورة نصا - كما تقدم - وفتوى والمقام من أفرادها .
[ 24 ] لتمامية نسكه بعضها بالمباشرة وبعضها بالاستنابة فيصح له التحلل بالحلق .
[ 25 ] لفرض تمكنه من إتيانها مباشرة فيجب عليه الإتمام .
[ 26 ] لصدق الصد عليه ، فيشمله إطلاق ما دل على التحلل بالهدي لأجله ، وتشهد له قاعدة نفي الحرج ، وأولوية البعض بالإحلال من الكل .