تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
من يختارونه للتحكيم فيكون حكمه متبعا ما لم يخالف الشرع [ 31 ] ، ويجوز المهادنة على حكم من يختاره الإمام عليه السّلام [ 32 ] ، بل وعلى حكم من يختاره أهل الحرب أيضا مع اجتماع الشرائط فيه [ 33 ] ، ولو مات الحاكم قبل الحكم بطل الأمان [ 34 ] ويردون إلى مأمنهم [ 35 ] ، وكل ما يحكم به الحاكم يتبع ما
شرح
فيه جهة دينية أو بما هو ديني محض والأولان يسقطان بالإسلام بخلاف الأخير . [ 31 ] أما أصل جواز التحكيم ، فيدل عليه الأصل ، والإجماع ، ورضا النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بذلك في بني قريظة حيث رضوا بأن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ فقبل صلَّى اللَّه عليه وآله ذلك منهم ( 1 )( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج : 2 صفحة : 43 وفي الكامل لابن الأثير ج : 2 صفحة : 186 .، وفي خبر مسعدة ابن صدقة عن الصادق عليه السّلام في وصية النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لمن يؤمره على سرية : « وإذا حصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم اللَّه تعالى فلا تنزلهم ، ولكن أنزلهم على حكمكم ، ثمَّ اقض فيهم بعد بما شئتم ، فإنّكم إن أنزلتموهم على حكم اللَّه لم تدروا تصيبوا حكم اللَّه فيهم أم لا وإذا حاصرتم أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على ذمة اللَّه وذمة رسوله فلا تنزلهم ولكن أنزلهم على ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم فإنّكم إن تخفروا ذممكم وذمم أبنائكم وإخوانكم كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمة اللَّه وذمة رسوله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 3 .. وأما اعتبار أن لا يكون حكمه مخالفا للشرع ، فيدل عليه اتفاق المسلمين بل ضرورة الدّين . [ 32 ] للإجماع ، ولأنّه لا يختار الا من فيه الصلاح . [ 33 ] لوجود المقتضي وفقد المانع فيه حينئذ فتشمله الأدلة . [ 34 ] للإجماع ، مع أنّه من باب السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع . [ 35 ] لفرض أنّهم نزلوا على حكمه ولم يحصل تقصير منهم ، مضافا إلى