( مسألة 34 ) : يجوز لوليّ الأمر إماما كان أو غيره جعل الجعائل من الغنيمة لمن يدلهم على مصلحة من مصالح المسلمين آية مصلحة كانت كالاطلاع على أسرار العدوّ ، وطرق الاستيلاء عليهم [ 40 ] ، ولا فرق في المجعول له بين المسلم والكافر [ 41 ] ، وليس للجيش الاعتراض عليه [ 42 ] .
( مسألة 35 ) : تصح الجعالة فيما تقدم بكل مال ، عينا كانت أو دينا ، أو منفعة [ 43 ] ويعتبر في كل ذلك أن تكون معلومة بما يرتفع به الغرر [ 44 ] وتصح أن تكون الجعالة على مال من الغنيمة المجهولة [ 5 ] .
شرح
[ 40 ] للعمومات ، والإطلاقات الدالة على صحة الجعائل مطلقا ، مع أنّ ذلك مقتضى ولايته على تنظيم هذه الأمور حسب المصالح التي يراها وقد فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ذلك ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة ج : 10 صفحة 409 ط بيروت ..
[ 41 ] لظهور الاتفاق والإطلاق الشامل لهما .
[ 42 ] لأنّه لا وجه لاعتراض المولَّى عليه على الوليّ ، فالغنيمة وإن كانت لهم لكنّها تحت إشراف الوالي في كيفية الصرف والمصرف وسائر الجهات .
[ 43 ] لإطلاق دليلها الشامل لكل ذلك ، مع ظهور الاتفاق عليه .
[ 44 ] لاعتبار ذلك في كل قرار معاملي عند الفقهاء بل العقلاء . نعم ، اغتفر في الجعالة من الجهالة في الجملة ما لم يغتفر في غيرها .
[ 45 ] لجواز ذلك في الجعالة كما يأتي في محله ، مع أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله جعل للسرية من الجيش الثلث ، أو الربع من الغنيمة المجهولة ( 2 )( 2 ) المغني لابن قدامة ج : 10 صفحة 409 ط بيروت .، مضافا إلى ظهور الاتفاق .