تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ماله [ 21 ] . ( مسألة 28 ) : لو دخل المسلم دار الحرب مستأمنا فسرق منها شيئا وجب عليه إعادته سواء كان صاحبه في دار الإسلام أو في دار الحرب [ 22 ] . ( مسألة 29 ) : لو أسر المشركون مسلما وأطلقوه بأمان وشرطوا عليه
شرح
وأمّا أنّه يرثه وارثه المسلم مع وجوده فلما يأتي في الإرث وأما أنّه مع عدمه يكون مختصا بالإمام فلأنّه مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وقد جعله اللَّه تعالى للمعصوم من أوليائه كمطلق إرث من لا وارث له . وأما الأخير : فلعدم الفرق في انتفاء موضوع الأمان بالموت بين مكان دون مكان ، وظاهرهم الإجماع عليه أيضا . [ 21 ] للأصل بعد عدم دليل على زواله ولكنه لا يخلو عن صور أربع : الأولى : أن يمنّ عليه الإمام . الثانية : أن يفاديه . الثالثة : أن يقتله . الرابعة : أن يسترقه ، وفي الأولين يرد عليه ماله وفي الثالث يكون ماله للإمام مع عدم وارث مسلم له ، وفي الأخير يكون للإمام عليه السّلام لأنّه مال لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وهذا بناء على عدم ملك العبد لا إشكال فيه . وأما بناء على ملكه فلا ريب في أنّ ولاية التصرف فيه للإمام عليه السّلام وهو أعرف بمعاملته مع العبد وما له بما شاء وأراد ، وكذا منصوبه الخاص لذلك أو العام مع الاستيلاء العام . [ 22 ] لأنّ من لوازم الاستيمان عدم تحقق الخيانة من الطرفين والسرقة غلول وخيانة فيجب رد المسروق إلى محله ، وكون صاحبه في دار الحرب لا يحلل الخيانة .