تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الإقامة في دار الحرب لم تجب عليه الإقامة [ 23 ] ولكن حرمت عليه أموالهم [ 24 ] ولو أطلقوه على مال لم يجب عليه الوفاء به [ 25 ] ، ولو دخل المسلم دار الحرب بالأمان واقترض مالا من حربيّ أو اشترى شيئا في الذمة وعاد إلينا وجب عليه أداء قرضه وتفريغ ما في ذمته عمّا اشتراه [ 26 ] . ( مسألة 30 ) : لو أسلم الحربيّ وفي ذمته مهر لزوجته وكانت قد أسلمت معه أو قبله كان لها المطالبة به إن كان مما يملكه المسلم والا
شرح
[ 23 ] لعدم وجوب الوفاء عليه بهذا الشرط ، لأنّه لم يقع في ضمن عقد صحيح . نعم ، لو قيل بوجوب الوفاء بالشروط الابتدائية وجب الوفاء به إن لم يكن محذور في البين ، وتقدّم أنّه تجب الهجرة عن بلاد الكفر مع عدم التمكن من إقامة الوظائف الدينية فيها ، مع أنّ مثل هذا الشرط نحو استيلاء من الكفر على المسلم فيكون مخالفا للسنة من هذه الجهة . [ 24 ] إن صدقت على أخذها الخيانة والغلول عرفا والا فلا يحرم بل يجوز له أخذ كل ما استولى عليه ، وكذا مع الشك لأنّ إحراز عنوان الخيانة والغلول مانع عن صحة الأخذ ، ومع عدم الإحراز يجوز الأخذ ، لعموم ما دل على أنّ مال الحربيّ وماله فيء للمسلمين إلا أن يقال : إنّه يصير هذا العمل عارا على المسلمين ومنقصة لهم فلا يصح من هذه الجهة . [ 25 ] للأصل إن لم يصدق الغلول والخيانة عليه عرفا أو تحقق عنوان آخر يوجب منقصة على المسلمين والا وجب . [ 26 ] لأنّه من اللوازم العرفية للأمان ، وتركه غلول وخيانة ، وكذا لو اقترض حربي من حربي ودخل المقترض إلينا بالأمان وجب الرد ، للأصل بعد عدم دليل على السقوط .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 139 | السيد عبد الأعلى السبزواري