لم يكن فيه مخالفة للشرع [ 36 ] .
( مسألة 34 ) : يعتبر فيما يختار للتحكيم البلوغ ، والإسلام والأمانة وكمال العقل ، والتدبير [ 37 ] ، ولو حكم بالقتل ، والسبي ، وأخذ المال فأسلموا سقط الحكم في القتل وبقي الباقي [ 38 ] ولو أسلموا قبل الحكم عصموا أموالهم ودمائهم وذراريهم من القتل والاستغنام والسبي [ 39 ] .
شرح
ظهور الاتفاق .
[ 36 ] لأنّه لا معنى للحكومة إلا ذلك ، مضافا إلى الإجماع وما وقع من النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في بني قريظة وحكم سعد بن معاذ كما تقدم .
[ 37 ] لظهور الإجماع ، وشهادة الاعتبار على اشتراط ذلك كله ، فمن فقد كل واحد منها ليس أهلا لذلك ، ومقتضى إطلاق الفتاوى عدم اعتبار الذكورية والحرية بعد اجتماع سائر الشرائط في المرأة والعبد وإن بعد ذلك عادة .
[ 38 ] أما سقوط القتل فلقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا اللَّه فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلَّا بحقها وحسابهم على اللَّه » ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة كتاب الفتن باب : 10 حديث : 3928 ..
وأمّا بقاء السبي وأخذ المال ، فللأصل بعد عدم دليل على السقوط مع أنّهما يجامعان الإسلام ، كما لو أسلم المشرك بعد الأخذ .
[ 39 ] لأنّهم أسلموا ، وهم أحرار لم تسترق نفوسهم ، ولم تغنم أموالهم ولم تسب ذراريهم ، وكل من أسلم حقن ماله ودمه ، والمفروض أنّ ذريته تتبعه في الإسلام فيحفظ الكل بشرف إسلامهم قبل الحكم عليهم .