تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
( مسألة 26 ) : إطلاق الأمان للحربي يقتضي الأمان لماله أيضا في دار الإسلام [ 17 ] ، فإن التحق بدار الحرب لغرض صحيح وكان من قصده العود يبقى الأمان لنفسه وماله [ 18 ] ولو التحق بدار الحرب بقصد الاستيطان انتقض الأمان بالنسبة إلى نفسه وكل ما أخذه معه من أمواله وبقي الأمان بالنسبة إلى ما بقي من أمواله في دار الإسلام [ 19 ] . ( مسألة 27 ) : لو مات أو قتل انتقض الأمان في المال فإن كان له وارث مسلم فالمال لوارثه والا فهو للإمام عليه السّلام كسائر الأنفال بلا فرق بين كون الموت في دار الحرب أو دار الإسلام [ 20 ] ولو أسره المسلمون لم يزل الأمان على
شرح
الأصل ، مع أنّه يظهر من التأمل في سيرة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه كما كان بناء الشارع على تغليب الإسلام يكون بناؤه على تغليب الاستسلام أيضا على الحرب والخصام . [ 17 ] للإجماع ، ولأنّ ذلك من لوازم الأمان عرفا فيشمله عهد الأمان بالدلالة الالتزامية . [ 18 ] لأصالة بقاء الأمان وعدم عروض ما يوجب النقض بعد أن كان من قصده العود . [ 19 ] أما الأوّل فلأنّه نقض أمانه لنفسه وتبعه ما معه من ماله . وأما الأخير فلأصالة بقاء الأمان بالنسبة إلى ما بقي وعدم حدوث ما يوجب زواله لحدوث الأمان له جامعا للشرائط وحدوث الأمان لنفسه علة لحدوث الأمان لماله ، لا أن يدور أمان المال مداره حدوثا وبقا فيصح تصرفه فيه بكل ما شاء وأراد من بيع وهبة وغيرهما بنفسه أو توكيل غيره مسلما كان أو معاهدا . [ 20 ] أما نقض الأمان في المال ، فلأنّ أصل الأمان مطلقا يدور مدار حياته فمع الموت ينتفي موضوعه .