( مسألة 22 ) : يجب الوفاء بالأمان الذي لم يتضمن حراما [ 11 ] .
( مسألة 23 ) : وقت الأمان من المسلمين قبل الأسر ولا أمان بعده نعم ، يجوز عند الاشراف على الغلبة أيضا مع المصلحة [ 12 ] ، وأما النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والإمام المعصوم عليه السّلام فيجوز له الذمام بعد الأسر أيضا [ 13 ] ، ولو
شرح
بالإمام ، أو يحمل على مطلق الرجحان .
[ 11 ] لأنّ نقضه غدر وهو حرام بالأدلة الأربعة .
[ 12 ] إجماعا في كل منهما مع وجود المصلحة في الأخير أيضا .
[ 13 ] لمكان ولايته وقد فعل ذلك النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ببعض الأسارى كما ضبط التاريخ في تقرير النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بأمان زينب أبا العاص بن الربيع بعد الأسر ( 1 )( 1 ) راجع المغازي للواقدي ج : 1 صفحة : 130 وفيها : « بعثت زينب بقلادة لها كانت لخديجة عليها السّلام فلما رأى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله تلك القلادة عرفها ورق لها وقال صلَّى اللَّه عليه وآله ردوا إليها متاعها وإن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وفعلوا ذلك وكان ذلك بغزوة بدر الكبرى .، وكذلك أمان أم هاني لبعض المشركين في فتح مكة : « لما كان يوم الفتح دخل عليها حموان لها فاستجارا بها وقالا نحن في جوارك فقالت : نعم ، أنتما في جواري . قالت أم هاني : فهما عندي إذ دخل عليّ فارسا مدججا في الحديد ولا أعرفه فقلت له : أنا بنت عم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قالت : فكف عنّي وأسفر عن وجهه فإذا عليّ عليه السّلام فاعتنقته وسلَّمت عليه ونظر إليهما فشهر السيف عليهما قلت :
أخي من بين الناس يصنع بي هذا ؟ ! قالت : وألقيت عليهما ثوبا وقال عليه السّلام :
تجيرين المشركين ؟ ! وحلت دونهما فقلت : واللَّه لتبدأنّ بي قبلهما ؟ فخرج ولم يكد فأغلقت عليهما بيتا وقلت : لا تخافا فذهبت إلى خباء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالبطحاء فلم أجده ، ووجدت فيه فاطمة عليها السّلام فقلت : ما ذا لقيت من ابن أمي عليّ عليه السّلام فكانت أشدّ عليّ من زوجها وقالت عليها السّلام : تجيرين المشركين ؟ !