تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
( مسألة 17 ) : لا يشترط في الأمان أن يكون مسبوقا بالسؤال فيصح ولو كان ابتداء وبلا سؤال [ 3 ] . ( مسألة 18 ) : يشترط فيمن يأمن أن يكون مسلما بالغا عاقلا مختارا [ 4 ] ، ولا فرق بين الحرّ ، والعبد ، والذكر ، والأنثى [ 5 ] . ( مسألة 19 ) : لو اغتر العدوّ بأمان الصبي والمجنون والمكره كان ذلك كله من شبهة الأمان فيرد إلى مأمنه آمنا ، وكذا كل حربيّ دخل في دار الإسلام بالشبهة [ 6 ] .
شرح
المقام فما نسب إلى أبي الصلاح من عدم الجواز واضح الفساد . [ 3 ] لإطلاق الأدلة الشامل لكل منهما ، وما وقع في بعض الأخبار من سؤال الأمان لا يصلح للتقييد ، لكونه من الغالب . [ 4 ] لأصالة عدم ترتب الأثر إلا فيما هو المنساق عرفا من الأدلة ، مضافا إلى ظهور الإجماع على اعتبار ذلك كله وعدم الاعتبار بكلام المجنون بل والصبيّ والمكره في مثل هذه الأمور لدى العقلاء أيضا . [ 5 ] لظهور الاتفاق على ذلك كله ، ولقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « يسعى بذمتهم أدناهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب القصاص في النفس .، الشامل للجميع إلا ما خرج بالدليل . [ 6 ] لشمول ما تقدم من خبر محمد بن الحكيم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 4 .، لجميع ذلك كله وهذا من أوسع أبواب رحمته تعالى حيث وسع في سبب الأمان ، وجعل شبهة الأمان أمانا ، وجعل الحدود تدرأ بالشبهات ، ونرجو أن يكون في الآخرة أوسع رحمة من ذلك ، لاحتياج الكل إلى رحمته فيها أكثر من احتياجهم إليها في الدنيا الفانية