مع جهة راجحة في البين [ 38 ] .
( مسألة 14 ) : قد تجب المبارزة مع العدوّ ، وقد تستحب وقد تكره ، وقد تحرم ، وقد تباح [ 39 ] .
شرح
[ 38 ] لقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر السكوني : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا حزنت على أحدكم دابته في أرض العدوّ في سبيل اللَّه فليذبحها ولا يعرقبها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب أحكام الدّواب حديث : 2 و 1 ..
وعنه عليه السّلام : أيضا : « لما كان يوم موتة كان جعفر بن أبي طالب على فرس له فلما التقوا نزل عن فرسه فعرقبها بالسيف فكان أول من عرقب في الإسلام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 52 من أبواب أحكام الدّواب حديث : 2 و 1 .. فيحمل ذلك كله على وجود المصلحة في ذلك مع تقرير النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله له .
[ 39 ]
أما الأول : ففيما إذا أمر بها الإمام عليه السّلام أمر إيجاب عينا كان أو كفائيا .
والثاني : ما إذا أمر بها ندبا .
والثالث : ما إذا كان بغير إذنه كما عن جمع ، أو كان المبارز ضعيفا في نفسه قد يوجب الوهن في المسلمين .
والرابع : ما إذا حرمها الإمام عليه السّلام .
والأخير ما إذا لم تكن جهة راجحة أو مرجوحة في البين ، ولا بد من ملاحظة الجهات الخارجية والتأمل فيها .
وأما الأخبار فقد قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في خبر ابن القداح : « دعا رجل بعض بني هاشم إلى البراز فأبى أن يبارزه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام ما منعك أن تبارزه ؟ فقال : كان فارس العرب وخشيت أن يغلبني فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام :
فإنّه بغى عليك ولو بارزته لقتلته ولو بغي جبل لهدّ الباغي » .
وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ الحسين بن عليّ عليهما السّلام دعا رجلا إلى المبارزة