( مسألة 13 ) : يستحب أن يكون القتال بعد الزوال مع الاختيار [ 36 ] ، ويكره الإغارة على العدوّ ليلا [ 37 ] ، ويكره أن يعرقب الدابة وإن وقعت به إلا
شرح
أنّ عليّا عليه السّلام بارز عمرو بن عبد ود فلما أقبل عليه قال عليه السّلام : ما برزت لا قاتل اثنين فالتفت عمرو فوثب عليه فضربه فقال عمرو : خدعتني فقال عليه السّلام : « الحرب خدعة » ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة ج : 10 صفحة 397 .، وعنه عليه السّلام أيضا : « لأن يخطفني الطير أحبّ إليّ من أن أقول على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ما لم يقل سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول يوم الخندق : الحرب خدعة ويقول : تكلموا بما أردتم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 53 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 1 ..
ثمَّ إنّه ليس في الخدعة الجائزة في الحرب حدّ معيّن وكيفية خاصة بل تختلف باختلاف الحالات والموارد والأزمنة والأمكنة .
والخديعة : عبارة عن الاحتيال والمكر وإظهار خلاف الواقع .
[ 36 ] لقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « كان عليّ عليه السّلام لا يقاتل حتى تزول الشمس ويقول : تفتح أبواب السماء ، وتقبل الرحمة ، وينزل النصر ، ويقول : هو أقرب إلى الليل وأجدر أن يقل القتل ويرجع الطالب ، ويفلت المنهزم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 2 و 1 ..
[ 37 ] للتأسي بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « ما بيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عدوّا قط ليلا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 2 و 1 ..
نعم ، مع الضرورة ترفع الكراهة قهرا وعليها يحمل ما ورد من غير طريقنا : « من تبييت الكفار أي : قتلهم أو سبي نسائهم وذراريهم ليلا » ( 5 )( 5 ) راجع شرح المغني لأبي الفرج شمس الدّين ج : 10 صفحة 390 وقريب منه في سنن أبي داود باب : 93 من أبواب الجهاد ..