وإن حصلت منهم المعاونة [ 25 ] ، ويقتل الكل مع الضرورة التي يراها الإمام [ 26 ] .
شرح
هذا إذا لم يكن الشيخ الفاني ذو رأي في الحرب أو قتال وإلا يقتل ، لظهور الإجماع ، وتقرير النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لقتل دريد بن الصمة الذي كان من المشركين وكان له رأي في الحرب يحملونه معهم ليعرفهم كيفية القتال فقتله المسلمون ولم ينكره النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 1 )( 1 ) راجع المغازي للواقدي : ج 3 صفحة 886 - 915 وتاريخ اليعقوبي ج : 2 صفحة : 52 ..
وكذا يجوز قتل المرأة فيما إذا حصلت منها وشم واجتراء على المسلمين ، لما تقدم ، وللخبر المعروف بين الفريقين الذي قد قرره الجميع قال عكرمة : « لما حاصر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أهل الطائف أشرفت امرأة فكشفت عن قبلها فقال : هادونكم فأرموها فرماها رجل من المسلمين فما أخطأ ذلك منها » ( 2 )( 2 ) المغني لابن قدامة ج : 10 صفحة : 504 وقريب منه ، في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ..
وأما الرهبان وأصحاب الصوامع فإن كانوا من الشيخ الفاني والشيخة ، ولم يكن لهم قوة ورأي فيشملهم دليل استثناء الشيخ الفاني وإلا فمقتضى الإطلاقات جواز قتلهم .
ومن جميع ذلك يظهر حكم المقعد والأعمى أيضا فلا يقتلان إلا مع حصول رأي منهما أو وجود ضرورة .
[ 25 ] لإطلاق دليل المنع الشامل لهذه الصورة أيضا .
[ 26 ] لأنّها تبيح كل محذور ، وانصراف دليل المنع عن هذه الصورة وتشخيص تلك الضرورة بنظر الإمام أو من نصبه لذلك ومنها ما إذا تترس العدوّ بالمسلمين ، وقد رمى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله الطائف بالمنجنيق وفيهم النساء