تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
الصادق عليه السّلام في خبر حمران : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا أراد أن يبعث سرية دعاهم فأجلسهم بين يديه ثمَّ يقول : سيروا بسم اللَّه وباللَّه وفي سبيل اللَّه وعلى ملة رسول اللَّه لا تغلوا ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صبيّا ولا امرأة ولا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليها ، وأيّما رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم نظر إلى أحد من المشركين فهو جار حتى يسمع كلام اللَّه فإن تبعكم فأخوكم في الدّين وإن أبى فأبلغوه مأمنه واستعينوا باللَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 2 .. وعنه عليه السّلام أيضا في رواية مسعدة بن صدقة قال : « إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا بعث أميرا على سرية أمره بتقوى اللَّه عزّ وجل في خاصة نفسه ثمَّ في أصحابه عامة ثمَّ يقول : اغز بسم اللَّه وفي سبيل اللَّه قاتلوا من كفر باللَّه ، ولا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا ولا متبتلا في شاهق ، ولا تحرقوا النخل ولا تغرقوه بالماء ، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تحرقوا زرعا لأنّكم لا تدرون لعلكم تحتاجون إليه ، ولا تعقروا من البهائم يؤكل لحمه إلا ما لا بد لكم من أكله وإذا لقيتم عدوّا للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم ادعوهم إلى الإسلام فإن دخلوا فيه فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم ، وادعوهم إلى الهجرة بعد الإسلام فإن فعلوا فأقبلوا منهم وكفوا عنهم ، وإن أبوا أن يهاجروا واختاروا ديارهم وأبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين ولا يجري لهم في الفيء ولا في القسمة شيئا إلا أن يهاجروا في سبيل اللَّه فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون ، فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم وكفّ عنهم ، وإن أبوا فاستعن باللَّه عزّ وجل عليهم وجاهدهم في اللَّه حق جهاده ، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك على أن ينزلوا على حكم اللَّه عزّ وجل فلا تنزل بهم ولكن أنزلهم على حكمكم ثمَّ اقض فيهم بعد ما شئتم فإنّكم إن أنزلتموهم على حكم اللَّه لم تدروا تصيبوا حكم اللَّه فيهم أم لا ، وإذا حاصرتم أهل حصن فإن آذنوك على أن تنزلهم على ذمة اللَّه وذمة رسوله فلا