( مسألة 6 ) : لو غلب على ظنّه الهلاك لا يجوز الفرار أيضا [ 16 ] .
شرح
مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * ثمَّ نسخها سبحانه فقال : * ( الآنَ خَفَّفَ الله عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ ) * فنسخ بهذه الآية ما قبلها فصار فرض المؤمنين في الحرب إذا كان عدة المشركين أكثر من رجلين لم يكن فارا من الزحف وإن كان العدة رجلين لرجل فارا من الزحف » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 3 ..
وعن الصادق عليه السّلام في رواية ابن صدقة : « إنّ اللَّه عزّ وجل فرض على المؤمنين في أول الأمر أن يقاتل عشرة من المشركين ليس له أن يولَّي وجهه عنهم ، ومن ولاهم يومئذ دبره فقد تبوأ مقعده في النار ثمَّ حولهم عن حالهم رحمة منه لهم فصار الرجل منهم عليه أن يقاتل رجلين من المشركين تخفيفا من اللَّه عزّ وجلّ فنسخ الرجلان العشرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 3 ..
ومن الإجماع إجماع العقلاء فضلا عن الفقهاء فيرون الناس الفرار من الزحف قبيحا ويلومون عليه .
[ 16 ] لإطلاق الأدلة - التي تقدمت - من الكتاب والسنّة ، وإطلاق ما دل على أنّ الفرار من الزحف من الكبائر بل يمكن أن يقال إنّ الاستقامة للحق وفي الحق في جبهة القتال مع الباطل من الواجبات العقلية النظامية مطلقا .
ونسب إلى الفاضل الجواز في هذه الصورة ، للأصل ، وآية التهلكة ، والحرج ، وأكثر الواجبات مع ظنّ الهلاك .
والكل مردود إذ لا وجه للأصل مع الدليل كما ثبت في محله ، وقوام الجهاد على الحرج والمشقة المعرضية للتهلكة ، لأنّه لا يدرك السعادة الأبدية