تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
( مسألة 4 ) : كيفية الجهاد وخصوصيات تجنيد الجنود وسائر ماله دخل فيها موكولة إلى نظر وليّ الأمر حتى اتخاذ الشعار والراية [ 14 ] . ( مسألة 5 ) : لا يجوز الفرار إذا كان العدوّ على الضعف أو أقلّ إلا لمتحرف لقتال أو متحيّزا إلى فئة ، أو كان مضطرا إلى ذلك كمرض أو نحوه ، بل كل غرض صحيح أمضاه وليّ الأمر [ 15 ] .
شرح
وفي خبر السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام قال : « أول من قاتل إبراهيم حين أسرت الروم لوطا فنفي إبراهيم عليه السّلام حتى استنقذه من أيديهم - إلى أن قال - وأول من اتخذ الرايات إبراهيم عليه السّلام عليها لا إله إلَّا اللَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 62 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 1 .. والراية هي التي يتولاها صاحب الحرب ويقاتل عليها وإليها يميل المقاتل ، واللواء علامة كبكبة الأمير يدور معه حيث دار . [ 14 ] لأنّ ذلك كله مما يختلف حسب اختلاف الحالات والأزمنة والأمكنة والأشخاص ولا تضبطها ضابطة كلية حتى يتعرّض لها الفقيه في عصر واحد لسائر العصور ، ولها فنون خاصة تدرّس وتتعلَّم ويتدرب عليها في هذه العصور ولكنّها في عصور حضور إمام العدل يكون بتعليمه وتنظيمه أو نائبه الخاص لذلك ، وفي عصر الغيبة لا بد وأن يكون بنظر الفقيه الجامع للشرائط المتقدمة . [ 15 ] يدل على ذلك كله الأدلة الثلاثة بعد حمل قوله تعالى : * ( إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ ) * على المثال لكل غرض صحيح شرعي أمضاه ولىّ أمر الجهاد . فيدل على الحرمة إطلاق قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا الله كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الأنفال : 45 .، وقوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا