تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَه إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ الله وَمَأْواه جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الأنفال : 15 - 16 .. والنصوص المتواترة الدالة على حرمة الفرار من الزحف ، وأنّه من الكبائر كما في صحيح ابن محبوب قال : « كتب معي بعض أصحابنا إلى أبى الحسن عليه السّلام يسأله عن الكبائر كم هي ؟ وما هي ؟ فكتب : الكبائر من اجتنب ما وعد اللَّه عليه النار كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا والسبع الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس حديث : 1 و 4 و 6 .. وأيضا من الكبائر في صحيحي عبيد بن زرارة ومحمد بن مسلم ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس حديث : 1 و 4 و 6 .، وعن عليّ عليه السّلام : « وليعلم المنهزم إنّه مسخط ربه وموبق نفسه له في الفرار موجدة اللَّه والذل اللازم والعار الباقي ، وأنّ الفار لغير مزيد في عمره ولا محجور بينه وبين يومه ، ولا يرضي ربه ، ولموت الرجل محقا قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضا بالتلبس بها والإقرار عليها » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 1 .. وعنه عليه السّلام أيضا : إنّ اللَّه تعالى لما بعث نبيه صلَّى اللَّه عليه وآله أمر في بدو أمره أن يدعو بالدعوة فقط ، وأنزل عليه قوله تعالى : * ( وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ ) * فلما أرادوا ما هموا به من تبيينه أمره اللَّه بالهجرة وفرض عليه القتال فقال تعالى : * ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ) * ثمَّ ذكر بعض آيات القتال - إلى أن قال - فنسخت آية القتال آية الكف ، ثمَّ قال : ومن ذلك أنّ اللَّه فرض القتال على الأمة فجعل على الرجل الواحد أن يقاتل عشرة من المشركين فقال تعالى : : * ( إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً