فهو مستحب تعبديّ [ 39 ] ، وهذا هو الأظهر [ 40 ] ويدل عليه قوله عليه السّلام في بعض الأخبار [ 41 ) : « هو حلّ حيث حبسه ، اشترط ، أو لم يشترط » والظاهر عدم كفاية النية في حصول الاشتراط ، بل لا بد من التلفظ لكن يكفي كلما
شرح
وفيه : أنّ مورده من لم يدرك الوقوفين على أنّه مع وجوب الحج عليه لا يسقط بالاشتراط ومع عدم وجوبه عليه لا يجب بترك الاشتراط ، فالصحيح غير معمول به على كل تقدير .
[ 39 ] نسب ذلك إلى المبسوط ، والشهيد الثاني قال في المسالك :
« واستحباب الاشتراط ثابت لجميع أفراد الحاج . ومن الجائز كونه تعبدا ، أو دعاء مأمورا به يترتب على فعله الثواب » .
[ 40 ] دعوى الأظهرية ممنوعة . نعم ، هذا القول موافق للاحتياط كما لا يخفى .
[ 41 ] قال الصادق عليه السّلام في صحيح زرارة : « هو حلّ إذا حبسه ، اشترط أو لم يشترط أو لم يشترط » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الإحرام حديث : 1 .، وفي خبر ابن حمران قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الذي يقول : حلَّني حيث حبستني قال عليه السّلام : هو حلّ حيث حبسه ، قال أو لم يقل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الإحرام حديث : 2 ..
وفيه : إنّ الحلّ على كل تقدير اشترط أو لم يشترط لا ينافي ثبوت الأثر للشرط إن تحقق مع الدليل وترتب الفائدة عليه ، ففي المصدود يتحلَّل فعلا ويجب عليه الهدي إن لم يشترط ويسقط مع الشرط ، لأنّه يوجب انفساخ الإحرام وصيرورته كالعدم فلا موجب للهدي حينئذ . وأما في المحصور فلا يصح التحلَّل إلا بعد أن يبلغ الهدي محلَّه مع عدم الشرط . ومع يمكن سقوط الهدي ، لانفساخ الإحرام حينئذ كما يمكن تعجيله .