فقيل : إنّها سقوط الهدي [ 36 ] .
وقيل : إنّها تعجيل التحلل [ 37 ] ، وعدم انتظار بلوغ الهدي محلَّه .
شرح
[ 36 ] نسب ذلك إلى جمع منهم العلامة ، وابن إدريس . واستدل عليه بالإجماع ، والأخبار .
منها : صحيح المحاربي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سألته عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج ، وأحصر بعد ما أحرم كيف يصنع ؟ فقال عليه السّلام : أو ما اشترط على ربه - قبل أن يحرم - أن يحله من إحرامه عند عارض عرض له من أمر اللَّه تعالى ؟ فقلت بلى قد اشترط ذلك قال عليه السّلام فليرجع إلى أهله حلا ، لا إحرام عليه إن اللَّه أحق من وفي بما اشترط عليه . قلت : أفعليه الحج من قابل ؟ قال عليه السّلام :
لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الإحرام حديث : 3 .ومثله غيره وهو ظاهر في حصول التحلل بالشرط كظهوره في سقوط الهدي بل العلة المذكورة فيه نصّ في التحلل بالشرط .
[ 37 ] نسب ذلك إلى جمع منهم الشيخ ، والمحقق ، والعلامة لقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح ابن عمار - في حديث - : « إنّ الحسين بن عليّ عليهما السّلام خرج معتمرا فمرض في الطريق ، فبلغ عليّا ذلك وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض فقال عليه السّلام : يا بني ما تشتكي ؟ فقال : رأسي فدعا عليّ عليه السّلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه وردّه إلى المدينة فلما برئ من وجعه اعتمر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الإحرام حديث : 1 .بناء على أنّه عليه السّلام اشترط لأنّه مندوب والإمام عليه السّلام يواظب عليه .
وفيه : أنّ مجرد كون شيء مندوبا لا يدل على إتيان الإمام عليه السّلام به إذ يمكن تركه له لمصلحة مقتضية لذلك ، مع أنّه معارض بصحيح رفاعة عن الصادق عليه السّلام قال : « خرج الحسين عليه السّلام معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم ، فحلق شعر رأسه ، ونحرها مكانه ثمَّ أقبل حتى جاء فضرب الباب فقال عليّ عليه السّلام ابني وربّ الكعبة افتحوا له الباب وكانوا قد حموه الماء فأكبّ عليه فشرب ، ثمَّ