تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
النسك [ 11 ] فتجب نيته كما في أجزاء سائر العبادات وليس مثل الوضوء والغسل بالنسبة إلى الصلاة . نعم ، الأقوى كفاية التعيين الإجمالي [ 12 ] حتى بأن ينوي الإحرام لما سيعينه من حج أو عمرة فإنّه نوع تعيين [ 13 ] وفرق بينه وبين ما لو نوى
شرح
الجهة كالصوم المندوب الذي يجزي فيه النية قبل الغروب . فمردود : بأنّ الحديث لم يثبت من طرقنا ، مع أنّه قبل التشريع فلا يشمل بعده . وتقدم أنّ التروك ليست دخيلة في حقيقته بل خارجة عنها فارتكابها لا يوجب فساد أصل الإحرام بلا كلام . نعم ، بناء على ما قلناه من أنّ الإحرام واحد اعتباريّ وبسيط . والبسيط ليس له مبدأ ، ووسط ، ومنتهى بحسب ذاته . وإن صح ذلك بحسب الزمان المتصوّر فيه يصح قولهم : ( قدّست أسرارهم ) ويكون مطابقا للقاعدة ولعلّ نظرهم رحمهم اللَّه إلى ذلك وإن قصرت عباراتهم عن بيانه . [ 11 ] دخالته فيها معلومة وأما أنّها بنحو الجزئية فهو من مجرد الدعوى والمنساق من الأدلة أنّها بالشرط أشبه . وتقدم أنّه لا ثمرة عملية بل ولا علمية في ذلك . [ 12 ] للإطلاقات ، وأصالة البراءة عما زاد عليه كما في نيّة جميع العبادات من الصّوم والصّلاة وغيرهما . [ 13 ] لأنّه معيّن في علم اللَّه تعالى وقصد المعيّن في الواقع قصد للتعيين إجمالا فيكون مثل ما إذا قصد التكليف الفعليّ الثابت عليه في الواقع مع عدم علمه به وبذلك يخرج عن الترديد ، والإهمال ، والإجمال المانع عن الصحة . ودعوى : أنّه كما إذا أحرم لصلاة يعينها بعد ذلك أو بسمل لسورة كذلك وهو باطل ولا وجه للصحة فيهما ( مردودة ) : لصدق التعين الإجماليّ فيهما أيضا فلا بد من الصحة مع إمكان الفرق بين المقام وبينهما ، لأنّهما وجوديان ذوا أجزاء والإحرام بسيط اعتباريّ أقرب إلى العدميّ من الوجوديّ ، فإذا حصلت النية