فإنّها فيه واجبات تكليفية .
( مسألة 6 ) : لو نسي ما عينه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد [ 17 ] .
شرح
[ 17 ] البحث في هذه المسألة تارة : في صحة أصل انعقاد الإحرام حدوثا .
وأخرى : في حكم إتمامه .
أما الأول : فلا إشكال في أنّه انعقد صحيحا مستجمعا للشرائط مع الالتفات إليها حين الانعقاد وإنّما النسيان طرأ على ما وقع صحيحا ولم أر عاجلا من قال ببطلانه من حين حدوثه في الزمان السابق ولا وجه له على فرض وجود القول به .
وأما الثاني : فمقتضى استصحاب الصحة بقاؤها إلى حصول الإحلال ويجب عليه الاحتياط بالجمع بين النسكين ، للعلم الإجماليّ بوجوب أحدهما عليه فإن تردد بين حج الإفراد والعمرة المفردة يأتي بأعمال الحج ، فيأتي إلى مكة ويأتي بأعمالها بقصد التكليف الواقعيّ وإن تردد بين العمرة وعمرة التمتع يتمّ أعمال العمرة وتجري البراءة عن وجوب الحج عليه فلا وجه لبطلان العمل بعد إمكان إتمامه صحيحا .
وما يقال : من أنّه مع الترديد لا وجه للصحة ( ممنوع ) لأنّ الترديد ليس في أصل حدوث النية وإنّما هو في الإتمام ولا يضرّ ذلك بعد فرض إمكان الاحتياط والعمل به . هذا إذا لم يتعيّن عليه أحدهما بالخصوص . وأما مع التعيين فإن قلنا بجريان أصالة الصحة في هذه الصورة أيضا ، فالحكم كما مرّ ، وإن قلنا بعدمه لمنافاته للتعيين المعتبر فيه حدوثا وبقاء وأصالة الصحة لا تثبت التعيين يجب عليه التجديد حينئذ مقدمة للتعين الواجب في العمل .
إن قيل : لا وجه للتجديد لبطلان الإحرام على الإحرام .
يقال فيه . .