سواء تعين عليه أحدهما أو لا [ 18 ] .
وقيل : إنّه للمتعيّن منهما [ 19 ] ومع عدم التعيين يكون لما يصح منهما [ 20 ] ومع صحتهما - كما في أشهر الحج - الأولى جعله للعمرة
شرح
أولا : إنّ عمدة الدليل على بطلان الإحرام على الإحرام هو الإجماع والمتيقن منه غير المقام .
وثانيا : إذا لم يمكن إتمام الإحرام الأول فلا وجه لبقائه فيبطل قهرا ، لقاعدة بطلان كل عمل لا طريق لإتمامه ولو بالاحتياط ولا يبقى حينئذ مورد للإحرام على الإحرام حتى لا يصح ذلك .
هذا ولكن الشأن كله في عدم جريان أصالة الصحة ، لأنّ التعين حين حدوث النية قد تحقق وفي الإتمام وإن لم يكن تعين تفصيلا ولكنّه لا يضرّ بعد إمكان الاحتياط كما مرّ .
[ 18 ] لأنّ المانع إنّما هو عدم إمكان التعين في الإتمام ولا فرق فيه بين الصورتين . هذا إذا لم يكن التعين الخارجيّ قرينة على أنّ المنويّ كما هو المعين وإلا فلا إشكال في الصحة والظاهر من حال كل من يريد الإحرام هو ذلك فيكون أصل هذه المسألة فرضية لا واقعية .
[ 19 ] نسب ذلك إلى جمع منهم المحقق ، والعلامة ، لأنّ الظاهر من حال المكلف ذلك ولا بأس به خصوصا إن حصل الاطمئنان العاديّ منه وحق العبارة الموافقة للكلمات أن تكون هكذا : « فإن صح أحدهما دون الآخر يختار ما صح منهما وإن صحا معا ولزمه أحدهما المتعين يختار خصوص المعين وإن تساويا في اللزوم عليه يتخيّر في اختيار أيّهما شاء والأولى العدول إلى العمرة المتمتع بها » .
[ 20 ] لقاعدة الصحة . وأشكل عليها : بأنّ القاعدة إنّما تجري بعد إحراز العنوان الذي يكون موردا للصحة والفساد وفي المقام لم يحرز ذلك فلا مجرى