مرددا مع إيكال التعيين إلى ما بعد [ 14 ] .
( مسألة 4 ) : لا يعتبر فيها نية الوجه من وجوب أو ندب إلا إذا توقف التعيين عليها وكذا لا يعتبر فيها التلفظ بل ولا الإخطار بالبال ، فيكفي الدّاعي [ 15 ] .
( مسألة 5 ) : لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك محرّماته ، بل المعتبر العزم على تركها مستمرّا [ 16 ] ، فلو لم يعزم من الأول على استمرار الترك بطل وأما لو عزم على ذلك ولم يستمر عزمه بأن نوى بعد تحقق الإحرام عدمه ، أو إتيان شيء منها لم يبطل ، فلا يعتبر فيه استدامة النية كما في الصوم .
والفرق : أنّ التروك في الصّوم معتبرة في صحته ، بخلاف الإحرام
شرح
الإجمالية في أوله مع التعيين بعد ذلك فقد حصل التعيين الإجمالي في أول إنشائه .
[ 14 ] الفرق بين الصورتين وجدانيّ ، لعدم تحقق الترديد في النية فيما إذا نوى الإحرام حين إنشائه وجزم به وأوكل التعيين إلى ما بعد بخلاف ما إذا كان حين الإنشاء مترددا في أصل النية فإنّه ترديد وجدانا فيها .
[ 15 ] كل ذلك لإطلاق الأدلة ، وأصالة البراءة بعد عدم الدليل على الخلاف في شيء منها ، وقد مرّ مرارا ما يتعلق بهذا الفرع في نية الوضوء والصّلاة والصّوم وغيرها فراجع .
[ 16 ] لعدم تحقق نية الإحرام إلا بذلك ، فمع عدمه يبطل . وأما استمرار العزم فلا دليل على اعتباره ، بل مقتضى الأصل عدم اعتباره بعد عدم كون التروك دخيلة في حقيقة الإحرام بل هي واجبات مستقلة لها أحكام خاصة كما يأتي في المتن .