( مسألة 2 ) : يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه [ 5 ] ، فلا يكفي حصولها في الأثناء ، فلو تركها وجب تجديده ولا وجه لما قيل : من أنّ الإحرام تروك [ 6 ] وهي لا تفتقر إلى النية ، والقدر المسلَّم من الإجماع على
شرح
وهو خمسة . . .
الأول : الإحرام .
الثاني : الوقوف بعرفة .
الثالث : الوقوف بالمشعر .
الرابع : طواف الحج .
الخامس : سعي الحج .
نعم ، الوقوفان يبطل الحج بتركهما سهوا أيضا على تفصيل يأتي . والمراد بترك الإحرام عمدا الموجب للبطلان إنّما هو تركه رأسا لا تركه من الميقات فقط ، فإنّه لو تركه منها عمدا يرجع ويحرم منه إن لم يكن أمامه ميقات آخر والا فيصح إحرامه منه وإن أثم بترك الإحرام من الميقات الأول وتقدم التفصيل في [ مسألة 2 و 3 ] من ( فصل أحكام المواقيت ) فلا وجه للتكرار .
[ 5 ] لوجوب انبعاث المأمور به - فعلا كان أو تركا - عن النية من بدية إلى ختامه ، وكذا جميع جهاته العبادية المتعلقة به واعتبار المقارنة إنّما هو بناء على أنّ النية عبارة عن الإرادة التفصيلية . وأما بناء على أنّها مجرّد الداعي الإجماليّ الارتكازيّ فهو حاصل قبل العمل وحين الشروع فيه وبعده ، فيكون أصل هذا البحث ساقطا بناء عليه . وتقدم في نية الصوم بعض الكلام فراجع .
[ 6 ] نسب ذلك إلى كشف اللثام ، وفيه .
أولا : إنّ الإحرام ليس هو نفس التروك كيف ولو أحرم وارتكب جميع التروك لا يبطل إحرامه بل يتحقق ذلك منه وتجب عليه الكفارة وليس كالصوم متقوّما بتروك خاصة ، فالإحرام اعتبار خاص له مبدأ ومنتهى كسائر الاعتبارات التي لها آثار خاصة - شرعية