فصل في كيفية الإحرام
وواجباته ثلاثة :
الأول : النية ، بمعنى القصد إليه [ 1 ] ، فلو أحرم من غير قصد أصلا بطل [ 2 ] ، سواء كان عن عمد أو سهوا ، أو جهل . ويبطل نسكه أيضا إذا كان
شرح
فصل في كيفية الإحرام
[ 1 ] كلمات الفقهاء في المقام غير منقحة كما لا يخفى على من راجعها .
واللازم في معنى الإحرام الرجوع إلى مرتكزات المتشرعة لأنّها المعمول عليها في مثل المقام ولا ريب في أنّه من الأمور الاعتبارية المتقوّمة بالقصد والاختيار عندهم وبعد المراجعة إليهم يرى أنّه قصد كون المكلف معرضا للتكاليف المخصوصة لعمل مخصوص من حج أو عمرة . ويمكن إرجاع كلمات الفقهاء إلى ما ذكر أيضا وإن اختلفت عباراتهم وإن بعد ذلك عن بعضها ، والوجه في التعويل على العرف أنّ نيّة شيء وقصده ليس من الأمور التعبدية ولا الموضوعات المستنبطة . بل من الأمور الشائعة العرفية في جميع الأمور والحوائج المتعارفة ولعله لذلك لم يرد في هذا الأمر العالم البلوى تفصيل من الشرع ، وما ورد في الإحرام - كما سيأتي - إنّما هو في تعيين المنويّ من أنّه الحج ، أو العمرة ، أو هما معا لا أصل النية من حيث هي واعتبار الزائد على ما قلناه مشكوك يرجع فيه إلى الأصل اللفظيّ والعمليّ كما في كل شك تعلق باعتبار شيء في المكلف به جزء أو شرطا .
[ 2 ] في هذا التعبير مسامحة واضحة ، إذ لا إشكال في أنّ الإحرام من