تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الترك عمدا [ 3 ] ، وأما مع السهو والجهل فلا يبطل . ويجب عليه تجديده من الميقات إذا أمكن والا فمن حيث أمكن على التفصيل الذي مرّ سابقا في ترك أصل الإحرام . ( مسألة 1 ) : يعتبر فيها القربة والخلوص ، كما في سائر العبادات ، فمع فقدهما أو أحدهما يبطل إحرامه [ 4 ] .
شرح
العناوين القصدية ولا يمكن تحققه بدون القصد إليه ، فمرجع ترك أصل النية حينئذ إلى ترك أصل الإحرام والقصد إلى شيء سهل المؤنة سيّما بناء على أنّه من مجرد الداعي فقط وليس شيئا زائدا عليه ولا يعتبر الاستحضار الفعلي . وكل من يخرج من محله من شرق الأرض وغربها يريد المناسك المعهودة في الشريعة كونه قاصدا للوظيفة المجعولة عليه من طرف الشرع فكيف يتصور ترك النية عمدا ، أو سهوا ، أو جهلا . نعم ، يصح ذلك كله بالنسبة إلى ترك أصل الإحرام . ثمَّ إنّ الإحرام ليس عين التروك الخاصة ، لكونها خارجة عن حقيقته بل هي واجبات مستقلة في زمان مخصوص بخلاف الصوم فإنّ تقومه يكون بالتروك الخاصة ولا يعتبر في كل منهما قصد التروك بل يكفي قصد الوظيفة الفعلية فقط ، لإطلاق الأدلة ، وأصالة البراءة عن اعتبار أزيد من ذلك . [ 3 ] تقدم أنّ في التعبير مسامحة واضحة . [ 4 ] لأنّ اعتبار القربة والخلوص في العبادات من الضروريات كما أنّ بطلان العبادة بفقدهما أو بفقد أحدهما أيضا كذلك . ولا يخفى أنّ إطلاق الركن تارة يكون باعتبار الأفعال الجارحية فتكون أركان الحج خمسة . وأخرى : يكون باعتبار الأعم من الجارحية والجانحية فتصير الأركان ستة . وقد اصطلحوا على أنّ الركن في الحج ما يبطل بتركه عمدا لا سهوا