تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وفي بعضها : أنّه مسجد الشجرة وعلى أيّ حال فالأحوط الاقتصار على المسجد ، إذ مع كونه هو المسجد فواضح ومع كونه مكانا فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيّد [ 4 ] لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد - ولو اختيارا - وإن قلنا إنّ ذا الحليفة هو المسجد [ 5 ] وذلك لأنّ مع الإحرام من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه [ 6 ] عرفا إذا فرق بين الأمر بالإحرام من المسجد أو بالإحرام فيه هذا مع إمكان دعوى : أنّ المسجد حدّ للإحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته . وإن شئت فقل : المحاذاة كافية ولو مع القرب من الميقات [ 7 ] .
شرح
[ 4 ] ولو كان نسبة المسجد إلى ذي الحليفة كنسبة الجزء إلى الكل يصح أن يراد من الجزء الكلّ أيضا كما يقال : رقبة ويراد بها تمام الإنسان وهذا استعمال شائع كإطلاق مسجد الحرام وإرادة مكة المكرمة في آية الإسراء . ويصح حمل ذكر المسجد على مجرّد الفضل والفضيلة دون التحديد الحقيقيّ . [ 5 ] ولا دليل عليه إلا ما تقدم في صحيح الحلبي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت ، وتقدم في صفحة 6 .ومع إمكان حمله على الفضل بسقط ظهوره في التعين . [ 6 ] لأنّ المراد بكلمة : « من » مجرد المنشئية فقط كما يقال : مشيت من المدينة إلى مكة - مثلا - مع إمكان أن لا يكون قد دخل المدينة أبدا ويصح هذا الصدق بأيّ نحو صدقت المنشئية بحسب الاستعمال العرفي المحاوري سواء كان قريبا جدّا أم لا . [ 7 ] يأتي ذلك في الميقات التاسع - إن شاء اللَّه تعالى - وقال في الجواهر ونعم ما قال : « ومن هنا اتجه للأصحاب إطلاقهم عدم إيجابهم المرور وإن كان متمكنا من ذلك إذ لو كان هو شرطا للإحرام وجب المرور به تحصيلا للإحرام