شرح
وغيره ، و « ذا الحليفة وهي الشجرة » كما في خبر عليّ بن رئاب ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت حديث : 7 .. « من الشجرة » كما في صحيح ابن جعفر وغيره ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت حديث : 9 .ولأجل ذلك اختلفت كلمات الفقهاء أيضا .
والبحث . .
تارة : بحسب الأصل العمليّ .
وأخرى : بحسب المستفاد من الأخبار .
وثالثة : بحسب ما تقتضيه المرتكزات .
أما الأولى : فالمسألة من موارد الاشتغال فلا بد وأن يقتصر على المتيقن وهو المسجد ، لاتفاق الكل على صحة الإحرام منه وإجزائه قطعا .
وأما الثانية : فالظاهر أنّ هذه الأسماء كانت قديمة قبل الإسلام لمسميات كذلك أيضا فهي أسماء أودية خاصة كانت في تلك الأماكن المخصوصة ويمكن أن يكون بعضها اسم لقرية كانت حدودها معلومة ومعينة كحدود سائر الأماكن المعهودة لديهم وإنّما حدثت المساجد فيها بعد البعثة لا أن تكون تلك فيها قبلها ومقتضى الإطلاق صحة الإحرام من المحلّ المسمى بهذا الاسم في عرف أهل تلك الأماكن ، لإطلاق الأدلة ويكون الإحرام من المسجد أفضل لا محالة لا أن يتعيّن ذلك . وعن الكركي : « إنّ جواز الإحرام من الموضع المسمّى بذي الحليفة وإن كان خارجا عن المسجد لا يكاد يدفع » وظاهره التمسك بالإطلاق .
ومنه يظهر البحث عن الجهة الثالثة : لأنّ مقتضى المرتكزات : كون الميقات الوادي المسمّى بهذا الاسم - كعرفات ، ومنى ، ومشعر الحرام ونحو ذلك ، - والفرق بين عرفات - والمشعر ، ومنى - أنّ ما شك في كونه منها لا يجري عليه حكمها بخلاف الميقات فيصح الإحرام من المشكوك كونه منها ، لكونه إما ميقاتا حقيقيا أو محاذيا له ويأتي جواز الإحرام من المحاذي اختيارا .