إرادة المثال فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة [ 11 ] .
( مسألة 2 ) : يجوز لأهل المدينة ومن أتاها العدول إلى ميقات آخر [ 12 ] كالجحفة أو العقيق ، فعدم جواز التأخير إلى الجحفة إنّما هو إذا
شرح
[ 11 ] كما هو ظاهر الأصحاب ، وإطلاق قول أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « فلا تجاوز الميقات إلا من علة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب المواقيت حديث : 1 .، وإطلاق خبر المحاملي عن أحدهما عليهما السّلام : « إذا خاف الرجل على نفسه أخّر إحرامه إلى الحرم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 3 .وتقتضيه سهولة الشريعة المقدسة خصوصا في الإحرام المشتمل على الكلفة الشديدة سيّما في الأزمنة القديمة من تحمّل الحرّ والبرد وسائر المتاعب الكثيرة .
فروع :
الأول : مقتضى الإطلاق كفاية مطلق الضعف في جواز التأخير ولو لم يصل إلى حدّ الحرج .
الثاني : لو لم يكن مرض ولا ضعف فعليّ ولكن خاف على نفسه من حدوث أحدهما لو أحرم من الشجرة - مثلا - يجوز التأخير ، لإطلاق خبر المحاملي .
الثالث : لو أخّر الإحرام عمدا واختيارا إلى ميقات آخر فأحرم منه وبعد أن أحرم علم بأنّه كان معذورا في التأخير في الواقع يصح إحرامه وإن تجرّأ ظاهرا .
الرابع : لو أخر بزعم العذر فبان الخلاف ، فالظاهر عدم الإجزاء .
الخامس : لا فرق فيما ذكر بين الحج الواجب والمندوب ، والمنذور ، للإطلاق الشامل لجميع ذلك .
[ 12 ] العدول إلى ميقات آخر يتصوّر على أقسام :
الأول : أن يأتي إلى ذي الحليفة - مثلا - ولم يرد النسك ولا قاصدا لها