أحدها : ذو الحليفة ، وهي : ميقات أهل المدينة ومن يمر على طريقهم ، وهل هو مكان فيه مسجد الشجرة ، أو نفس المسجد ؟ قولان ، وفي جملة من الأخبار أنّه : هو الشجرة [ 3 ] .
شرح
والجحفة ، ويلملم ، وقرن المنازل ، ودويرة الأهل ، وفخ ، ومكة ، ومحاذاة الميقات ، وأدنى الحلّ .
ثمَّ إنّه يدل على الخمسة قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح الحلبي :
الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها : وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة - وهو مسجد الشجرة - تصلى فيه ويفرض الحج - ووقّت لأهل الشام الجحفة ، ووقّت لأهل نجد العقيق ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقّت لأهل اليمن يلملم . ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت حديث : 3 .ونحوه غيره .
ومما يدل على الستة قوله عليه السّلام أيضا في صحيح ابن عمار : « من تمام الحج والعمرة : أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لا تجاوزها إلا وأنت محرم ، فإنّه وقّت لأهل العراق - ولم يكن يومئذ عراق - بطن العقيق من قبل أهل العراق ، ووقّت لأهل اليمن : يلملم ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقّت لأهل المغرب الجحفة - وهي مهيعة - ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت حديث : 2 .. وتأتي أدلة البقية عند التعرض لها إن شاء اللَّه تعالى .
[ 3 ] التعبيرات الواردة في النصوص أربعة . « ذا الحليفة » كما تقدم في صحيح ابن عمار ، و « ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة » كما مر في صحيح الحلبي