( مسألة 2 ) : يكره للمرأة - إذا أرادت الإحرام - أن تستعمل الحناء [ 43 ] إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده ، مع قصد الزينة ، بل ولا معه أيضا إذا كان يحصل به الزينة وإن لم تقصدها [ 44 ] بل قيل بحرمته [ 45 ] فالأحوط تركه ، وإن كان الأقوى عدمها [ 46 ] ، والرواية مختصّة بالمرأة لكنّهم ألحقوا بها الرجل أيضا ، لقاعدة الاشتراك ، ولا بأس به وأما استعماله
شرح
مقتضى خبر معاذ - المتقدم - هو قراءة قل هو اللَّه أحد في الركعة الأولى ، والجحد في الثانية لظاهر الترتيب الذكري ، ويشهد له خبر التهذيب وإن لم يعتنى بمثل هذا القسم من الظهور فالحكم هو التخيير .
[ 43 ] لخبر الكناني عن الصادق عليه السّلام : « سألته عن امرأة خافت الشقاق فأرادت أن تحرم ، هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك ؟ قال عليه السّلام : ما يعجبني أن تفعل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب تروك الإحرام حديث : 2 .ولا بد من حمله على غير مورد الضرورة وإلا فقد يجب لأجلها .
[ 44 ] لما يأتي من تعليل المنع عن الاكتحال بالسواد ، والنظر في المرآة بأنّه زينة ، فيستفاد من إطلاقها عدم تقوّم الزينة بالقصد ، بل تكون أمرا انطباقيا قهريّا فمع الصدق العرفيّ تصدق الزينة قصدها الشخص أولا .
[ 45 ] جزم في الروضة بتحريم الحناء قبل الإحرام إذا بقي أثره إليه وقال في المسالك : « وذهب جماعة إلى التحريم لأنّه زينة » .
[ 46 ] أما الاحتياط فللخروج عن شبهة من حرّمه . وأما أنّ الأقوى عدمها ، فللأصل بعد عدم دليل على حرمة كل زينة ، مضافا إلى صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « سألته عن الحناء فقال عليه السّلام إنّ المحرم ليمسه ، ويداوي به بعيره وما هو بطيب وما به بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب تروك الإحرام حديث : 1 .فيدل على عدم الحرمة قبل الإحرام بالأولى .