تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الخامس : صلاة ست ركعات ، أو أربع ركعات أو ركعتين للإحرام [ 38 ] . والأولى الإتيان بهما مقدّما على الفريضة ويجوز إتيانها في أيّ وقت كان بلا كراهة ، حتى في الأوقات المكروهة ، وفي وقت الفريضة [ 39 ] حتى على القول بعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة ،
شرح
وقد أفتى بأفضلية الإحرام بعد المقضية في الدروس وهذا المقدار يكفي في الندب بناء على التسامح فيه كما هو عادة الفقهاء . إن قيل : مقتضى صحيح ابن يزيد هو التخيير ( يقال ) : إنّ أفضلية الفريضة حتى المقضية منها من النافلة معلوم من مذاق الأئمة عليهم السّلام . [ 38 ] على المشهور ، وتقدم ذكر الستة في خبر أبي بصير ، وذكر الأربعة في خبر إدريس ، وذكر الركعتين في صحيح ابن عمار ( 1 )( 1 ) راجع جميع تلك الروايات في صفحة 155 .فراجع والمنساق من الجميع التوسعة والتخيير كما لا يخفى على الخبير . [ 39 ] ثمَّ يحرم بعد الفريضة على المشهور ، لما في الفقه الرضوي : « فإن كان وقت صلاة الفريضة فصلّ هذه الركعات قبل الفريضة ثمَّ صلّ الفريضة . وروي : أنّ أفضل ما يحرم الإنسان في دبر صلاة الفريضة ، ثمَّ أحرم في دبرها فيكون أفضل » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 13 من أبواب الإحرام حديث : 3 .. وقد جرت عادتهم على التمسك للمندوبات ، والمكروهات ، والآداب بمثل فقه الرضوي ، ودعائم الإسلام وغيرهما مما لم يثبت اعتباره لأجل بنائهم على التسامح فيها . واستند صاحب الجواهر بإطلاق الأخبار غير الآبية على الحمل على ما ذهب إليه المشهور ومن شاء التفصيل فليراجع الجواهر والمستفاد من جميع ما ورد في المقام أنّ لفضل وقوع الإحرام بعد الصلاة مراتب متفاوتة أفضلها ما هو المشهور ودونه مراتب أخرى ولعلّ بذلك يمكن