شرح
الإحرام لا عن الواجبات .
ثمَّ إنّ محتملات إعادة الإحرام خمسة :
الأول : لأجل بطلان الإحرام الأول من حين حدوثه بارتكاب ما ارتكب .
وفيه : أنّه مخالف لأصالة الصحة ، وإطلاق الأدلة ، وما تسالموا عليه من أنّ الإحرام لا يزول إلا بالتقصير ، وما دل على أنّ تروك الإحرام نفسية لا غيرية .
الثاني : أنّ الإحرام الأول يبطل من حين ارتكاب ما ارتكب لا من حين حدوثه .
وفيه : ما مرّ في سابقة من مخالفته لأصالة الصحة ، وإطلاق الأدلة ، وما دل على حصر زوال الإحرام بخصوص التقصير .
الثالث : أنّها تعبد خاص ويكون من الإحرام على الإحرام وفيه : أنّه من اللغو الباطل مع عدم أثر للإحرام الثاني إلا ما كان للأول .
الرابع : أنّها لدرك فضيلة مفقودة في الإحرام الأول فتتدارك تلك الفضيلة بإيجاد الإحرام ثانيا .
وفيه : أنّ الإحرام على الإحرام باطل ولو لدرك الفضيلة وخصوصية زائدة على الأول .
الخامس : أنّها استيناف صوريّ مع بقاء حقيقة الإحرام من أول حدوثه على ما هي عليه من الصحة وهذا الاستيناف يوجب اتصاف تلك الحقيقة بالفضيلة المفقودة فيها حين الحدوث وهذا نحو تفضل من اللَّه تعالى وإنّ اللَّه لا يضيع أعمال عباده من حيث الفضيلة أيضا والعرف ، والعقل ، والاعتبار يشهد بتعين هذا الوجه ويكون هذا مطابقة لقاعدة حسن الاحتياط لدرك الفضيلة أيضا ولا يحتاج إلى دليل بالخصوص ، وله نظائر كما في إعادة الصلاة لتدارك الأذان والإقامة ، وإعادتها لدرك الجماعة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 48 من أبواب الجماعة حديث : 1 ..
وتوهم : أنّ ذلك خرج بالدليل ساقط : بعد ما قلناه من أنّ الإعادة لتدرك الفضيلة موافقة لقاعدة حسن الاحتياط لدرك الفضل مطلقا ، فالنص فيما ورد .