إلا إذا كان أمامه ميقات آخر [ 58 ] وكذا إذا جاوزها محلا - لعدم كونه قاصدا للنسك ، ولا لدخول مكة [ 59 ] ثمَّ بدا له ذلك - فإنّه يرجع إلى الميقات مع التمكن وإلى ما أمكن مع عدمه .
( مسألة 7 ) : من كان مقيما في مكة وأراد حج التمتع وجب عليه الإحرام لعمرته من الميقات إذا تمكن ، وإلا فحاله حال الناسي [ 60 ] .
( مسألة 8 ) : لو نسي المتمتع الإحرام للحج بمكة ثمَّ ذكر وجب عليه العود مع الإمكان ، وإلا ففي مكانه ، ولو كان في عرفات - بل المشعر - وصح حجه [ 61 ] .
شرح
[ 58 ] فيحرم منه حينئذ لما تقدم في [ مسألة 2 ] من هذا الفصل فراجع ، وظاهرهم الإجماع على عدم الفرق فيما تقدم من الأحكام بين مطلق الأعذار وإنّ عنوان خصوص النسيان والجهل من باب العذر الغالب لا التخصيص .
[ 59 ] إجماعا ، ونصّا ، وتقدم صحيح الحلبي : « رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم . . » وهو بإطلاقه شامل لمن تركه وهو يريد النسك ولمن تركه وهو لا يريده وعلى فرض الانصراف إلى الأول يكفي الإجماع ، وقطع الأصحاب كما في المدارك .
[ 60 ] تقدم تفصيل ذلك في [ مسألة 4 ] من ( فصل أقسام الحج ) فراجع .
[ 61 ] أما وجوب العود مع الإمكان ، فلإطلاق الأدلة الدالة على وجوب الإحرام لحج التمتع من مكة الشامل للفرض أيضا .
وأما وجوبه في مكانه ولو في المشعر مع عدم الإمكان في غيره ، فلفحوى ما يأتي في المسألة التالية والظاهر عدم الاختصاص بالمشعر بل لو تذكر بعد الإفاضة منه أيضا وجب عليه ذلك .
وأما صحة الحج فلما يأتي من مرسل جميل المنجبر بالعمل ، وصحيح