نعم ، لو أحرم من غيرها نسيانا ، ولم يتمكن من العود إليها صح إحرامه من مكانه [ 65 ] .
( مسألة 9 ) : لو نسي الإحرام ولم يذكر حتى أتى بجميع الأعمال من الحج أو العمرة - فالأقوى صحة عمله [ 66 ] .
شرح
[ 65 ] لما تقدم في صدر هذه المسألة ، وهذا هو المشهور بين الإمامية .
[ 66 ] على المشهور بل نسب إلى الأصحاب - عدا الحلي - لمرسل جميل المنجبر عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السّلام : « في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها ، وطاف ، وسعى قال عليه السّلام : يجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تمَّ حجه وإن لم يهل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المواقيت حديث : 1 .. والمراد بقوله عليه السّلام : « إذا كان قد نوى ذلك » أي : نوى الحج بأجزائه وشرائطه على ما هو المرتكز بين المسلمين لا نية خصوص الإحرام ، لأنّها ملازمة عادة لإتيان الإحرام فلا وجه لما عن الحليّ من بطلان حجه ، لقصور الخبر سندا ، وعدم تحقق النية مع أنّ الأعمال بالنيات .
لانجبار السند بالعمل ، مع موافقته للتسهيل ، والإرفاق ، والامتنان المبنيّ عليها الشريعة خصوصا في الحج . وأما استدلاله بأنّ الأعمال بالنيات ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب مقدمات العبادات حديث : 5 .فعن المعتبر :
« لست أدري كيف تخيل هذا الاستدلال ؟ ! وكيف توجيهه ؟ » فراجع المطوّلات تجد بطلان دليله .
ثمَّ إنّ الظاهر أنّ نسيان إحرام عمرة حج التمتع أيضا كذلك ، لكونها مع حج التمتع عملا واحدا فيشمله خبر جميل .
وأما نسيان إحرام العمرة المفردة فمقتضى الأصل عدم الإجزاء بعد عدم شمول الحديث له إلا أن يقال : إنّ ما ذكر في خبر جميل من باب المثال لا الخصوصية ، مع أنّ الحكم إرفاقيّ فلا بد وأنّ يشمل العمرة المفردة أيضا .