وذهب بعضهم [ 52 ] إلى أنّه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره ، لمرسل جميل عن أحدهما عليهما السّلام : « في مريض أغمي عليه فلم يفق حتى أتى الموقف قال عليه السّلام : يحرم عنه رجل » والظاهر أنّ المراد أنّه يحرمه رجل ، ويجنبه عن محرّمات الإحرام ، لا أنّه ينوب عنه في الإحرام [ 53 ] . ومقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته وإن كان ممكنا ولكن العمل به مشكل ، لإرسال الخبر ، وعدم الجابر [ 54 ] فالأقوى العود مع
شرح
مردود : بأنّه لا بد من تقييده بالصحيح وغيره فلا وجه للتمسك بالأصل في مقابل الصحيح .
[ 52 ] نسب هذا القول إلى جمع . كالعلامة في القواعد ، والشهيد في الدروس والشيخ في جملة من كتبه والمحقق في المعتبر .
[ 53 ] فيكون المراد الإحرام به كغير المميّز وقد تقدم في [ مسألة 2 ] من أول كتاب الحج ويمكن حمل كلمات الجماعة عليه أيضا لا أن يكون المراد الإحرام عنه نيابة كما ينسبق من المرسل ، لأصالة عدم الإجزاء حينئذ ، وقصور المرسل عن إثباته . ثمَّ إنّ المرسل نقل في الوسائل : « أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الوقت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المواقيت حديث : 4 .والمفاد واحد وإن اختلف التعبير .
[ 54 ] لأنّ مجرد اعتماد جمع عليه لا يجبر سنده ، وكذا قول المجلسي رحمه اللَّه إنّه مرسل كالحسن مع مخالفة الحكم للأصل . نعم ، لو أفاق قبل الوقوفين كما هو المفروض يمكن القول بصحة حجة ، تمسكا بما دل على الإجزاء فيما إذا أعتق المملوك قبلهما ، وتقدم في [ مسألة 7 و 8 ] من أول كتاب الحج ما ينفع المقام فراجع وقال في الجواهر : « ومنه يعلم عدم انحصار الدليل في المرسل المزبور » .