تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
فإذا زال عذره نزع ولبسهما [ 47 ] ، ولا يجب حينئذ عليه العود إلى الميقات [ 48 ] . نعم ، لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام - لمرض أو إغماء - ثمَّ زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكن [ 49 ] ، وإلا كان حكمه حكم الناسي في الإحرام من مكانه إذا لم يتمكن إلا منه [ 50 ] ، وإن تمكن العود في الجملة وجب [ 51 ] .
شرح
على ذلك أيضا ويمكن أن يحمل كلام كل من أطلق عليه أيضا وعلى فرض عدم إمكان الحمل فلا يضرّ بشيء ، إذ المسألة اجتهادية ولا إجماع في البين على أحد من الطرفين . [ 47 ] لإطلاق دليل لبسهما الشامل له حينئذ . [ 48 ] للأصل بعد عدم دليل عليه من نصّ ، أو إجماع مع تحقق أصل الإحرام منه من الميقات ، ويشهد للإجزاء ظاهر صحيح صفوان - المتقدم - فيلبس ثوبي الإحرام من حيث تمكن . [ 49 ] لوجود المقتضي وفقد المانع حينئذ ، فتشمله الإطلاقات والعمومات الدالة على وجوب الإحرام من الميقات بعد عدم تحقق إنشاء أصل الإحرام منه من الميقات . هذا إذا لم يكن أمامه ميقات آخر وإلا فيحرم منه على ما تقدم . [ 50 ] يأتي التعرض له في المسألة التالية فراجع . [ 51 ] لأنّ هذه المسافة وجب قطعها محرما ، فمقتضى قاعدة الميسور وجوب ما أمكن وسقوط ما تعذر ، مضافا إلى ما يأتي من صحيح ابن عمار وغيره . ودعوى : أنّه خلاف بعض الأخبار الدالة على أنّه يحرم من مكانه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المواقيت حديث : 10 . وهي رواية علي بن جعفر .