تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وكذا لو كان جاهلا بالحكم [ 62 ] ولو أحرم له من غير مكة مع العلم والعمد لم يصح [ 63 ] وإن دخل مكة بإحرامه ، بل وجب عليه الاستيناف مع الإمكان ، وإلا بطل حجه [ 64 ] .
شرح
ابن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله ؟ قال عليه السّلام يقول : « اللهم على كتابك وسنة نبيك » فقد تمَّ إحرامه فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلَّها فقد تمَّ حجه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المواقيت حديث : 8 .ولا بد من حمله على صورة عدم إمكان الرجوع إلى مكة كما هو الغالب في الأزمنة القديمة جمعا بينه وبين سائر الأخبار . وعن أبي الصباح الكناني قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل جهل أن يحرم حتى دخل الحرم ، كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام : يخرج من الحرم ثمَّ يهلّ بالحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المواقيت حديث : 3 .. وفي خبر ابن كليب قال : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام خرجت معنا امرأة من أهلنا فجهلت الإحرام ، فلم تحرم حتى دخلنا مكة ونسينا أن نأمرها بذلك قال عليه السّلام : فمروها فلتحرم من مكانها من مكة ، أو من المسجد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المواقيت حديث : 5 .وكل ما ذكرناه هو المشهور بين الأصحاب ( قدّست أسرارهم ) . [ 62 ] لما يأتي من مرسل جميل ، وما تقدم من صحيح ابن جعفر ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب رحمه اللَّه . [ 63 ] للأصل ، والنص ، والإجماع . وتقدم التفصيل في ( فصل صورة حج التمتع ) عند قوله رحمه اللَّه : « الرابع أن يكون إحرام حجه من بطن مكة » فراجع . [ 64 ] كل ذلك لأصالة عدم الإجزاء ، وقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه وتقدم ذلك كله في الفصل المزبور أيضا .