تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
ورابعة : بحسب كلمات الفقهاء . أما الأول : فمقتضى العمومات وجوب الإحرام من الميقات . بجميع ما يعتبر في الإحرام من النية ، والتلبية ، ولبس الثوبين وحيث إنّ لبس الثوبين ليس شرطا لصحة الإحرام ويمكن تحققه بدونه فنفس تلك العمومات دالة على وجوب النية والتلبية من الميقات . أما الثاني فمنها : صحيح صفوان : « فلا تجاوز الميقات إلا من علة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب المواقيت حديث : 1 .، وتقتضيه العمومات الدالة على أنّ : « كل ما غلب اللَّه على عباده فهو أولى بالعذر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قضاء الصلاة حديث : 16 .ولا بد من الاقتصار على مورد العذر ومورده نزع الثياب ولبس الثوبين فقط ولا عذر في مجرد النية والتلبية فمقتضى العمومات عدم سقوطها . ودعوى : أنّ مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام : « إلا من علة » هو عدم الإحرام مطلقا مع العلة حتى التلبية والنية ( مدفوع ) بأنّ مقتضى مناسبة الحكم والموضوع ، وظهور قوله عليه السّلام : « إلا من علة » كون السقوط دائرا مدار العلة ولا علة بالنسبة إلى النية والتلبية إلَّا أن تكون العلة حكمة للسقوط مطلقا وهو خلاف الظاهر . وأما مرسل المحاملي عن أحدهما عليهما السّلام : « إذا خاف الرجل على نفسه أخّر إحرامه إلى الحرم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 8 .فمع قصور سنده يمكن حمله على ما قلناه أيضا ، إذ لا يتصوّر الخوف على النفس بالنسبة إلى مجرد النية والتلبية . وأما الثالث : فمقتضى قاعدة الاشتغال هو الإتيان بهما بعد عدم شرطية لبس الثوبين للإحرام ، وتشهد لما قلناه قاعدة الميسور أيضا . وأما الأخير : فعن ابن إدريس ، والعلامة في جملة من كتبه ، والشهيد الثاني في مسالكه ، وصاحبي الجواهر والرياض وجوب النية والتلبية وتأخير لبس ثوبي الإحرام إلى حين التمكن ، وحمل ابن إدريس كلام الشيخ في النهاية