وفيه : أنّ البدلية في المقام لم تثبت بخلاف مسألة التيمم ، والمفروض أنّه ترك ما وجب عليه متعمدا [ 43 ] .
( مسألة 4 ) : لو كان قاصدا من الميقات للعمرة المفردة وترك الإحرام لها متعمدا ، يجوز له أن يحرم من أدنى الحلّ [ 44 ] وإن كان متمكنا من العود إلى الميقات فأدنى الحلّ له مثل كون الميقات أمامه ، وإن كان الأحوط - مع ذلك - العود إلى الميقات ولو لم يتمكن من العود ، ولا الإحرام من أدنى الحلّ بطلت عمرته [ 45 ] .
( مسألة 5 ) : لو كان مريضا ولم يتمكن من النزع ولبس الثوبين يجزيه النية والتلبية [ 46 ] ،
شرح
[ 43 ] التعمد إنّما يوجب الإثم وأما عدم صحة التكليف الاضطراري بعد ذلك فهو يحتاج إلى دليل آخر وهو مفقود ، كما في جميع موارد التكاليف الاضطرارية التي يوجد موضوعها بالعمد والاختيار ، فإنّ ظاهرهم التسالم على انقلاب التكليف الاختياري فيها إلى الاضطراريّ والمسألة سيالة في جميع الموارد .
[ 44 ] لما تقدم في الميقات العاشر من أنّ أدنى الحل ميقات للعمرة المفردة وتقدم أيضا في [ مسألة 2 ] إن من كان أمامه ميقات آخر يجزيه الإحرام وإن أثم بترك الإحرام من الميقات الأول ويجري في المقام جميع ما مرّ هناك وتقدم فيها وجه الاحتياط أيضا .
[ 45 ] لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، مضافا إلى الإجماع .
[ 46 ] البحث في هذه المسألة تارة بحسب الأدلة العامة .
وأخرى : بحسب الأدلة الخاصة .
وثالثة : بحسب الأصل العملي .