تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وذهب بعضهم إلى أنّه لو تعذر عليه العود إلى الميقات أحرم من مكانه [ 42 ] ، كما في الناسي والجاهل نظير ما إذا ترك التوضي إلى أن ضاق الوقت ، فإنّه يتيمم وتصح صلاته ، وإن أثم بترك الوضوء متعمدا .
شرح
تابع للملاك لا لفعلية الخطاب ، فيصح تصوير القضاء حينئذ . [ 42 ] نسب هذا القول إلى جمع من المتأخرين ونسب إلى إطلاق المبسوط ، والمصباح ومختصره ، واختاره في كشف اللثام ، وفي المستند ، لإطلاق صحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم فقال عليه السّلام : يرجع إلى ميقات بلاده الذي يحرمون منه فيحرم فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثمَّ ليحرم » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 44فإن إطلاق ترك الإحرام يشمل العامد أيضا . وأشكل عليه تارة : بأنّه لا بد من حمله على صورة العذر بقرينة صحيحة الآخر المذكور فيه النسيان ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 45. وأخرى : بأنّه بنفسه منصرف إلى صورة العذر من جهة لزوم حمل فعل المسلم على الصحة . وثالثة : بأنّه خلاف المشهور والأخبار الدالة على توقيت المواقيت . ويرد الأوّل : بأن مفاد هذا الصحيح حكم إرفاقيّ وتسهيليّ امتنانيّ وما كان كذلك لا وجه لتقييده بعد أن وسّع الشارع على المكلف . والثاني : بأنّه بدوي . والأخير : بأنّه لم يثبت الشهرة على الخلاف ونسبة هذا الصحيح إلى أخبار توقيت المواقيت نسبة العام إلى الخاص ولا وجه للأخذ بالعام مع وجود الخاص .