تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الإحرام [ 36 ] بالمرور على الميقات خصوصا إذا لم يدخل مكة [ 37 ] والقول بوجوبه عليه ولو لم يكن مستطيعا بدعوى : وجوب ذلك عليه إذا قصد مكة ، فمع تركه يجب قضاؤه لا دليل عليه [ 38 ] خصوصا إذا لم يدخل مكة [ 39 ] وذلك لأنّ الواجب عليه إنّما كان الإحرام لشرف البقعة [ 40 ] - كصلاة التحية في دخول المسجد - فلا قضاء مع تركه مع أنّ وجوب الإحرام لذلك لا يوجب وجوب الحج عليه وأيضا إذا بدا له ولم يدخل مكة كشف عن عدم الوجوب من الأوّل [ 41 ] .
شرح
[ 36 ] أي : بترك الحج المترتب على ترك الإحرام إن كان الحج واجبا عليه والا فقد تقدم أنّ نفس الإحرام من حيث هو ليس له طلب نفسي حتى يتحقق الإثم بتركه . [ 37 ] أي : لا يجب القضاء خصوصا في هذه الصورة . [ 38 ] هذا القول للشهيد في المسالك ولا دليل عليه من عقل أو نقل سواء أراد قضاء نفس الإحرام أو قضاء النسك الذي لا يكون واجبا ذاتا كحجة الإسلام أو بالعرض من نذر أو نحوه ، ومقتضى أصالة البراءة عدم وجوب القضاء مطلقا إلا مع دليل يدل عليه وهو مفقود وعلى فرض كون الإحرام لدخول الحرم واجبا بنفسه مع قطع النظر عن النسك فليس كل واجب له قضاء إلا مع الدليل عليه ومثل هذا القول النادر الذي لا دليل عليه لا ينبغي أن يذكر في مثل هذه الكتب . [ 39 ] لأنّه لا قائل بوجوب القضاء حينئذ فيمكن أن يكون القول بوجوبه في هذه الصورة مخالفا للإجماع . [ 40 ] إن قيل : بوجوب الإحرام لدخول مكة أو دخول الحرم ، وكذا إن قلنا بأنّه للنسك لفرض عدم وجوبها عليه فلا وجه لوجوب القضاء على كل تقدير . [ 41 ] فلا أداء حينئذ حتى يترتب عليه القضاء ولكن يمكن أن يقال : بأنه