( مسألة 3 ) : لو أخر الإحرام من الميقات عالما عامدا ولم يتمكن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر - ولم يكن أمامه ميقات آخر بطل إحرامه وحجه على المشهور الأقوى [ 32 ] ، ووجب عليه قضاؤه [ 33 ] إذا كان مستطيعا [ 34 ] وأما إذا لم يكن مستطيعا فلا يجب [ 35 ] ، وإن أثم بترك
شرح
الإحرام ، لما مرّ من أنّ وجوبه غيريّ لا نفسيّ وإن كان أحوط .
الثاني : لو كان بانيا على عدم الإتيان بالنسك عصيانا ، فالظاهر عدم وجوب الإحرام عليه ، لما تقدم ولكنّه عاص بالنسبة إلى ترك الإحرام عصيانا انبساطيا من ذي المقدمة إلى المقدمة .
الثالث : لو نهى الزوج زوجته عن الإتيان بالحج أو العمرة المندوبة ومع ذلك حجت أو اعتمرت فهل يجب عليها الإحرام بدعوى أنّه جزء لكل نسك ولو كان فاسدا أو لا يجب : لكونه جزء لما هو صحيح فقط ؟ وجهان الظاهر هو الأخير .
الرابع : لو أراد إتيان النسك ويعلم أنّه يقع باطلا من جهة الرياء أو نحوه فهل يجب الإحرام أو لا ؟ الظاهر هو الأخير ، لما مر .
الخامس : لو أحرم لإتيان النسك جامعا للشرائط فمنع عن الإتيان به يأتي حكمه إن شاء اللَّه .
السادس : لو أحرم لإتيان النسك ثمَّ أبطل نسكه أو منع من الإتمام فهل تجب عليه الكفارة إن أتى بما فيه الكفارة من تروك الإحرام وجهان .
[ 32 ] لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه مضافا إلى ظهور عدم الخلاف فيه .
[ 33 ] أي : الإتيان به في السنة الأخرى .
[ 34 ] لعمومات الأدلة ، وإطلاقاتها الشاملة له حينئذ .
[ 35 ] لانتفاء الواجب المشروط بانتفاء شرطه .