تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وجوبه . وإن كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات [ 31 ] .
شرح
الإحرام » - على عدم وجوب الإحرام لدخول الحرم من حيث هو مع أنّ إعراض المشهور يوجب الوهن فيه فلا وجه لاعتباره . [ 31 ] يظهر ذلك عن الجامع والتذكرة ، ونسب الفتوى به في المستند إلى جمع وجعله الأحوط بل الأظهر ، وعنون في الوسائل : « باب إنّه لا يجوز دخول مكة ولا الحرم بغير إحرام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الإحرام .فراجع . ولكن إن كان المراد بدخول الحرم أو مكة الإتيان بالنسك فلا نزاع لأحد في البين وإن كان المراد أنّ لنفس دخول الحرم موضوعية خاصة للإحرام حتى مع عدم التكليف بالنسك فلا يستفاد ذلك من الأخبار بعد رد بعضها إلى بعض قال في المدارك : « ويجب على الداخل فيها ( أي : مكة ) أن ينوي بإحرامه الحج والعمرة لأنّ الإحرام عبادة ولا يستقل بنفسه بل إما بحج أو عمرة ويجب إكمال النسك الذي تلبّس به ليتحلل من الإحرام » . وقال في الجواهر : « وفيه أنّه إن كان إجماعا فذاك وإلا أمكن الاستناد في مشروعيته إلى إطلاق الأدلة في المقام وغيرها ، وكونه جزء منهما لا ينافي مشروعيته في نفسه - إلى أن قال - لكن قد يقال : إنّ ما دل على عدم حصول الإحلال له إلا بإتمام النسك كاف في عدم ثبوت استقلاله ، إذ دعوى أنّه يحلّ بالوصول إلى مكة أو بالتقصير أو بغير ذلك لا دليل عليها بل ظاهر الأدلة خلافها » . أقول : استفادة المشروعية في نفس الإحرام من حيث هو من الإطلاقات ممنوعة ، لتنزلها على ما هو المتعارف من الإحرام وهو ما كان جزء لحج أو عمرة والشك في مشروعيته بنفسه يكفي في العدم بعد توقيفية العبادة . فروع . . الأول : لو أراد دخول مكَّة ولكن لا يقدر على النسك لعذر لا يجب عليه