تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
والأحوط العود إليها مع الإمكان مطلقا [ 28 ] ، وإن كان أمامه ميقات آخر . وأما إذا لم يرد النسك ولا دخول مكة - بأن كان له عمل خارج مكة ولو كان في الحرم - فلا يجب الإحرام [ 29 ] . نعم ، في بعض الأخبار وجوب الإحرام من الميقات إذا أراد دخول الحرم [ 30 ] وإن لم يرد دخول مكة لكن قد يدعى الإجماع على عدم
شرح
بترك الإحرام من الأول وأرسل ذلك في الأخير إرسال المسلمات بلا نقل خلاف فيه وهو المناسب لتسهيل الشارع في الحج خصوصا بالنسبة إلى الأزمنة القديمة التي صعبت وسائل النقل وكثرت المشاكل والمشقات فيها . [ 28 ] جمودا على ظاهر ما تقدم من النصوص ، وإطلاق بعض الكلمات الظاهر في وجوب العود ولو كان أمامه ميقات آخر فإنّ ذلك كله يصلح للاحتياط وإن لم يصلح للفتوى بعد رد بعضها إلى بعض . [ 29 ] على المشهور ، للأصل بعد عدم دليل على كون الإحرام من الميقات واجبا نفسيا بل وجوبه مقدميّ وشرطيّ للنسك فقط . [ 30 ] ففي صحيح ابن مسلم : « سألت أبا جعفر عليه السّلام هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام ؟ قال عليه السّلام : لا إلا أن يكون مريضا أو به بطن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الإحرام حديث : 2 .، ومثله صحيح عاصم بن حميد قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام يدخل الحرم أحد إلا محرما ؟ قال : لا إلا مريض ، أو مبطون » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الإحرام حديث : 1 .. ولا بد من حمله على دخول الحرم لأجل الإتيان بالنسك في مكة بقرينة دعوى الإجماع - عن صاحب المدارك فقال رحمه اللَّه : « أجمع العلماء على أنّ من مرّ على الميقات وهو لا يريد دخول مكة بل يريد حاجة فيما سواها لا يلزمه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 46 | السيد عبد الأعلى السبزواري