عن محاذاة الميقات أيضا إلا محرما [ 26 ] وإن كان أمامه ميقات آخر فلو لم يحرم منها وجب العود إليها مع الإمكان . إلا إذا كان أمامه ميقات آخر ، فإنّه يجيزه الإحرام منها ، وإن أثم بترك الإحرام من الميقات الأول [ 27 ]
شرح
استفادة القطع بتوقف الإحلال من الإحرام في غير المصدود ونحوه مما دل عليه الدليل على إتمام النسك وليس هو إلا الأفعال عمرة أو حجة » .
أقول : ومن ذلك يظهر حكم فرع ربما يكون عام البلوى وهو : أنّه لو أحرم ودخل مكة ولم يتمكن من الإتيان بالنسك أصلا لعذر فيمكن حينئذ أن يقال :
بعدم الأثر أصلا لإحرامه لفرض أنّ وجوبه كان غيريا كوجوب تكبيرة الإحرام للصلاة فإذا لم يتمكن المكلف من الصلاة تصير تكبيرة الإحرام لغوا وربما يأتي تفصيل ذلك في محله .
[ 26 ] مقتضى الأصل عدم تحريم ذلك إلا إذا ثبت أنّ ما تقدم من صحيح ابن سنان في مقام بيان تنزيل المحاذي منزلة الميقات الحقيقيّ من كل جهة وهو ممنوع ، إذ غاية ما يستفاد منه إنّما هو أنّه في مقام التسهيل والإرفاق في الجملة وهو يحصل بصحة الإحرام من المحاذي امتنانا على الناس ، وأما حرمة العبور منه إلا محرما حتى لو كان بعده ميقات آخر أو محاذ كذلك فلا دلالة له عليه بوجه بل هو حكم امتنانيّ في مورد خاص والشك في عمومه يكفي في عدم جواز التمسك به لذلك . نعم ، احتمال إطلاق التنزيل من كل جهة يكفي لحسن الاحتياط .
[ 27 ] أما الإثم فلتركه التكليف المنجز الفعليّ عمدا . وأما صحة الإحرام من الميقات الآخر .
فالبحث فيها تارة : بحسب الأصل العمليّ .
وأخرى : بحسب الأخبار .
وثالثة : بحسب الكلمات .