فقط . ثمَّ لو نذر وخالف نذره فلم يحرم من ذلك المكان - نسيانا أو عمدا - لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات . نعم ، عليه الكفارة إذا خالفه متعمدا [ 15 ] .
ثالثها : إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي تقضّيه إن أخر الإحرام إلى الميقات ، فإنّه يجوز له الإحرام قبل الميقات [ 16 ] وتحسب له عمرة رجب ، وإن أتى ببقية الأعمال في شعبان ، لصحيحة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « عن رجل يجيء معتمرا ينوي عمرة رجب ، فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق ، أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أو يؤخر الإحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ؟ قال عليه السّلام : يحرم قبل الوقت لرجب
شرح
[ 15 ] أما وجوب الكفارة مع التعمد في الترك ، فلعموم ما دل على وجوبها في المخالفة العمدية . وأما صحة الإحرام مطلقا فلعموم ما دل على صحة الإحرام من الميقات الشامل للمورد وغيره . وتوهم : أنّه مع العمد يكون تفويتا لحق اللَّه تعالى فيحرم الإحرام من هذه الجهة والنهي في العبادة يوجب الفساد ( مردود ) بأنّه مسلَّم إذا كان الإحرام من الميقات بقصد التوصل به إلى تفويت حق اللَّه تعالى بحيث ينطبق عليه عنوان كونه مبغوضا له تعالى وأما لو لم يكن بهذا القصد بل كان لأجل مطلوبية ذات الإحرام من الميقات من حيث هو فلا وجه للبطلان وقد مرّ في نذر الحج ، ونذر الجماعة بعض الكلام فراجع [ مسألة 31 ] من ( فصل الحج الواجب بالنذر ) و [ مسألة 1 ] من ( فصل الجماعة ) ، و [ مسألة 7 ] من أول كتاب الصوم .
[ 16 ] يدل عليه - مضافا إلى ما ذكره من النص ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب المواقيت حديث : 2 .- دعوى الإجماع عليه عن جمع منهم العلامة والشهيد الثاني رحمه اللَّه .