ثانيها : إلحاق العهد دون اليمين [ 8 ] ولا يبعد الأول لإمكان
شرح
وتأكد هذا الالتزام تارة يكون بالنذر . .
وأخرى : بالعهد .
وثالثة : باليمين والكل مشترك في جامع الالتزام وحقيقته ومتى أطلق أحدها يصح استفادة الآخرين أيضا من هذه الجهة الجامعة الاشتراكية . ولذا أطلق اليمين على النذر في بعض أخبار ما تقدم في ( فصل الحج الواجب بالنذر والعهد واليمين ) ( 1 )( 1 ) راجع ج : 12 صفحة : 217 ..
وتوهم : أنّ النذر تمليك اللَّه تعالى لظاهر جملة : للَّه عليّ . بخلاف العهد واليمين إذ لا تمليك فيها ( مردود ) بأنّ كلمة اللام ظاهرة في الاختصاص المطلق ، والملكية ، والحقيقة لا بد وأن تستفاد من قرائن أخرى وهي مفقودة في المقام . نعم ، لا ريب في تحقق جهة الاختصاص إلى اللَّه تعالى وإضافة الالتزام إليه تعالى وهي حاصلة في العهد واليمن أيضا . ففي الثلاثة يجعل الملتزم هو اللَّه تأكيدا للالتزام وتثبيتا له لئلا يخالف ما التزم به مهما أمكن فاشتراك الثلاثة في الأحكام إلا ما خرج بالدليل هو الأقرب إلى معنى الالتزام الثابت في الجميع وأذهان المتشرعة .
وما يتوهم : من لزوم الاقتصار على خصوص النذر لاقتصار الأصحاب إليه ( مردود ) أولا بإمكان حمله على الغالب والمثال . وثانيا بأنّه ليس ذلك من الإجماع المعتبر حتى يلزم اتباعه ، مع أنّ خبر أبي بصير - المتقدم - عام شامل للجميع .
وتوهم أنّه شامل لمطلق الالتزام ولو كان شرط وعقد ( مردود ) بأنّ المنساق من الجعل في نظائر المقام النذر وشبهه لا الشرط والعقد
[ 8 ] ظهر مما تقدّم أنّه لا وجه لهذا التفصيل .