تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
العمل ولو كان ذلك للنذر ونظيره مسألة الصوم في السفر المرجوح أو المحرم من حيث هو ، مع صحته ورجحانه بالنذر . ولا بد من دليل يدل على كونه راجحا بشرط النذر فلا يرد أنّ لازم ذلك صحة نذر كل مكروه أو محرم وفي المقامين المذكورين الكاشف هو الأخبار : فالقول بعدم الانعقاد - كما عن جماعة [ 5 ] - لما ذكر لا وجه له ، لوجود النصوص وإمكان تطبيقها على القاعدة [ 6 ] وفي إلحاق العهد واليمين بالنذر
شرح
المقام نستكشف الرجحان حين العمل فلا يرد : أنّه غير معقول لتوقف النذر على رجحان المتعلق فلو حصل من نفس النذر لدار . وذلك لأنّ الرجحان حين العمل كان ثابتا في علم اللَّه ومن النذر يستكشف ذلك ، كما لا يرد أنّه يصح حينئذ نذر كل مكروه أو محرم ، لأنّه لا دليل على الكشف فيهما بخلاف المقام ، وقد تقدم في [ مسألة 17 ] من ( فصل أوقات الرواتب ) ، و ( فصل شرائط صحة الصوم ) بعض الكلام . [ 5 ] نسب ذلك إلى الحليّ ، والمختلف ، والمعتبر تضعيفا لسند الأخبار ، مع أنّ الأول منهم لا يعمل بأخبار الآحاد مطلقا . وفيه : أنّ صحيح الحلبيّ لا قصور فيه من حيث السند والباقي معتبر قد عمل به الأصحاب فلا وجه للإشكال من هذه الجهة . [ 6 ] وهي : أنّ مقتضى إطلاق ما دل على رجحان متعلق النذر كفاية الرجحان في الجملة لا اعتباره من كل جهة والإحرام للنسك راجح ذاتا وإن كان مرجوحا قبل الميقات ويكفي رجحانه الذاتي في الجملة لصحة تعلق النذر مع الدليل عليه كما هو المفروض ، مع أنّ لنا أن نقول : إنّ ما يدل على صحة نذر الإحرام قبل الميقات ، والصوم في السفر مقيد لإطلاق ما دل على اعتبار الرجحان في متعلق النذر ، فهذا النزاع ساقط من أصله ، لصحة الإحرام قبل الميقات بالنذر ، وكذا الصوم في السفر بالنذر لأجل الدليل الخاصّ سواء كان
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 36 | السيد عبد الأعلى السبزواري