أحدها : إذا نذر الإحرام قبل الميقات ، فإنّه يجوز ويصح للنصوص .
منها : خبر أبي بصير [ 3 ] عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « لو أنّ عبدا أنعم اللَّه تعالى عليه نعمة ، أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية ، فجعل على نفسه أن يحرم من خراسان كان عليه أن يتم » ولا يضر عدم رجحان ذلك - بل مرجوحيته - قبل النذر مع أنّ اللازم كون متعلق النذر راجحا وذلك لاستكشاف رجحانه بشرط النذر [ 4 ] من الأخبار ، واللازم رجحانه حين
شرح
بطلان ما وقع منه أولا .
فرع : عدم انعقاد الإحرام قبل الميقات إنّما هو فيما إذا لم يكن محلّ عقد الإحرام ميقاتا وإلا فلا إشكال فيه فإذا خرج المكيّ من أدنى الحلّ إلى ميقات آخر وأحرم منه للعمرة المفردة يصح إحرامه ، وكذا إذا خرج من كان من أهل الجحفة مثلا إلى مسجد الشجرة ، وذلك كله لإطلاق أدلة توقيت هذه المواقيت لأهلها ولمن مرّ عليها وتقدّم تفصيل ذلك كلَّه في المسائل السابقة .
[ 3 ] ومنها صحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل جعل للَّه عليه شكرا أن يحرم من الكوفة قال عليه السّلام : فليحرم من الكوفة وليف للَّه بما قال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب المواقيت حديث : 1 ..
وعن عليّ بن أبي حمزة قال : « كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام أسأله عن رجل جعل للَّه عليه أن يحرم من الكوفة قال عليه السّلام يحرم من الكوفة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب المواقيت حديث : 2 .واعتمد على هذه الأخبار مشهور الفقهاء فلا وجه للمناقشة فيها مع كونها معتبرة سندا .
[ 4 ] يعني : إنّه يكفي في صحة النذر مطلق الرجحان لا من كل جهة ويجزي كونه حين العمل وإن لم يكن حين إنشاء النذر ومن الأخبار الواردة في