تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وكذا لو كان محلا [ 149 ] . ( مسألة 2 ) : من قلع شجرة من الحرم ثمَّ أعادها إلى مكانها الأول أو إلى غيرها ، فعادت على ما كانت عليه فلا كفّارة عليه [ 150 ] ولو جفت ولم
شرح
جوازه وعدم الكفّارة فيه ، وعدم ظهور الفداء في خبر ابن حازم في الكفّارة ، كعدم ظهور الموثق في قطع الأبعاض ، بل يشمل القلع أيضا . والكل مخدوش ، لانجبار الإرسال بعمل المشهور واشتماله على ثبوت الكفّارة في قطع الشجرة من داره مع أنّه جائز لا يضرّ بأصل الحكم في الجملة ، والفدية والفداء في اللغة وإن كان أعمّ من الدم قال تعالى : * ( فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 184 .ولكن يمكن أن يقال : إنّه في كفّارات تروك الإحرام في مقابل القيمة إلا ما خرج بالدليل ، فراجع أخبار كفّارات الصيد وما يتعلق بها ، وظهور قوله : « يقطع من الأراك » في القطع دون القلع مما لا ينكر ، فالمشهور هو المتعيّن وولا وجه لتردد المحقق والفاضل ، كما لا وجه لجزم ابن إدريس بالعدم ، وكذا لا وجه لقول القاضي بتعيّن البقرة جمودا على مرسل ابن القاسم ، وكذا قول الإسكافي من تعيّن الثمن مطلقا اعتمادا على الموثق ، وكذا ما نسب إلى الحليين من الصدقة في قطع الأبعاض بأيّ شيء يتيسر وإن أمكن حمل ما نسب إليهما على ما إذا لم تكن له قيمة لقلته أو نحو ذلك . [ 149 ] لإطلاق الأخبار الشامل ما إذا كان القالع محلا وقد تقدم في الواحد والعشرين من تروك الإحرام ما ينفع المقام . [ 150 ] لقاعدة الضمان باليد الدالة على وجوب إعادتها إلى الحرم وبعد صيرورتها كالأول ينتفي موضوع الكفّارة ، لأنّ موضوعها الإتلاف ولم يتحقق ذلك ، ويشهد له خبر هارون بن حمزة عن الصادق عليه السّلام : « إنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام . كان ينفى الطاقة من العشب ينتفها من الحرم ، قال : ورأيته قد نتف